
كتبت: سهام إبراهيم
عقد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعًا اليوم الثلاثاء، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والعمل على صياغة إطار مشترك يهدف إلى خفض حدة التوتر.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تحركات دبلوماسية متزايدة تقودها باكستان خلال الأسابيع الماضية، حيث سعت للقيام بدور الوسيط في الأزمة الإيرانية، من خلال استضافة محادثات في إسلام أباد بمشاركة تركيا ومصر والسعودية، إضافة إلى تسهيل قنوات تواصل غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
وخلال الاجتماع، أعلن الجانبان عن مبادرة مشتركة تتضمن خمس نقاط رئيسية لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، أبرزها الدعوة إلى وقف فوري للأعمال العسكرية، وحث جميع الأطراف على تجنب التصعيد، مع التأكيد على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة دون عوائق.
كما شددت المبادرة على أهمية الإسراع في إطلاق مفاوضات السلام، مؤكدة أن الحلول الدبلوماسية والحوار تمثل الطريق الوحيد لإنهاء النزاعات.
وأكدت الصين وباكستان على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة، بما في ذلك إيران والدول العربية المجاورة، والحفاظ على وحدة أراضيها وأمنها، مع الالتزام بحل الخلافات بالطرق السلمية والامتناع عن استخدام القوة.
وفي إطار الجوانب الإنسانية، دعت المبادرة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية، ووقف استهداف المنشآت الحيوية، خاصة مرافق الطاقة والمياه والمنشآت النووية السلمية.
كما تناولت المبادرة أهمية تأمين الممرات البحرية، لا سيما مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا لحركة التجارة والطاقة عالميًا، مطالبة بضمان سلامة الملاحة وعودة الحركة الطبيعية للسفن في أقرب وقت.
واختتم الجانبان بيانهما بالتأكيد على الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام شامل ودائم في المنطقة.






