رياضة

انهيار نتائج الأهلي.. هل فشل مجلس محمود الخطيب في إدارة ملف كرة القدم في اخر السنوات؟

نيوز بالعربي

كتب : معتصم إبراهيم 

تعيش جماهير النادي الأهلي حالة من الغضب والقلق، في ظل تراجع نتائج الفريق بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة بعد الخروج من بطولة دوري أبطال إفريقيا أمام الترجي التونسي، في مشهد صادم أعاد فتح ملف الأزمات داخل القلعة الحمراء، وطرح تساؤلات حول كفاءة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي.

 

تخبط إداري يضرب استقرار الأهلي

 

تزايدت الانتقادات الموجهة إلى مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب، بسبب غياب رؤية واضحة لإدارة قطاع الكرة، حيث تبدو القرارات متغيرة وغير مبنية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الفريق ونتائجه.

 

ومن الواضح أن الإدارة تتعامل مع الأزمات بردود أفعال مؤقتة، بدلًا من وضع حلول جذرية تضمن الاستقرار الفني والإداري على المدى البعيد.

 

صفقات بلا فائدة 

 

أصبح ملف التعاقدات أحد أبرز نقاط الضعف داخل الأهلي، في ظل غياب منظومة احترافية للكشف عن المواهب، وعدم وجود شبكة “اسكاوتنج” فعالة تتيح اختيار اللاعبين وفق احتياجات الفريق الحقيقية. كما أن التعاقد مع لاعبين أجانب لم يقدموا الإضافة المطلوبة، زاد من حدة الانتقادات، خاصة مع تكرار نفس الأخطاء في كل سوق انتقالات، ما يشير إلى خلل واضح في آلية اتخاذ القرار الفني داخل النادي.

 

ولا يقتصر الأمر على ضعف الاختيارات فقط، بل يمتد إلى غياب التخطيط المسبق، حيث يتم التعاقد مع لاعبين في مراكز لا تمثل أولوية، في الوقت الذي يعاني فيه الفريق من نقص واضح في مراكز أخرى، وهو ما ينعكس على التوازن الفني داخل الملعب.

 

دوامة تغيير المدربين واستنزاف ميزانية الفريق

 

ملف الأجهزة الفنية يعكس بدوره حالة من عدم الاستقرار، حيث دخل الأهلي في دوامة تغيير المدربين بشكل متكرر خلال فترات قصيرة، في قرارات تبدو متسرعة في كثير من الأحيان، هذه السياسة لم تؤثر فقط على أداء الفريق، بل كلفت خزينة النادي مبالغ كبيرة بسبب دفع الشروط الجزائية للمدربين الراحلين، دون تحقيق أي مكاسب فنية حقيقية.

 

كما أن غياب الاستقرار الفني يحرم الفريق من بناء هوية واضحة داخل الملعب، وهو ما يظهر في تذبذب الأداء من مباراة لأخرى، وفقدان الشخصية التي طالما ميزت الأهلي في البطولات الكبرى.

 

اختفاء دور قطاع الناشئين في حل الأزمة

 

تراجع دور قطاع الناشئين بشكل ملحوظ، رغم أنه كان أحد أهم أعمدة النجاح التاريخي للنادي، حيث لم تعد المواهب الشابة تجد طريقها إلى الفريق الأول كما كان يحدث في السابق. هذا التراجع أدى إلى الاعتماد شبه الكامل على التعاقدات، وهو ما أفقد الفريق عنصر الانتماء والاستمرارية.

 

ويرى كثيرون أن غياب مشروع حقيقي لدمج الناشئين داخل الفريق الأول، يمثل أحد أبرز أوجه القصور في إدارة ملف كرة القدم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التعاقدات، والحاجة إلى حلول مستدامة على المدى الطويل.

 

أزمة غرفة الملابس وانعدام الروح

 

لم تتوقف الأزمة عند الجوانب الفنية والإدارية فقط، بل امتدت إلى داخل غرفة الملابس، حيث ظهر تراجع واضح في الروح القتالية والانسجام بين اللاعبين، وهو ما انعكس على الأداء داخل الملعب. هذا الأمر يطرح تساؤلات حول دور الجهاز الفني والإداري في السيطرة على الفريق، والحفاظ على شخصية الأهلي المعروفة بالروح والانضباط.

 

جماهير غاضبة وضغط مستمر

 

في المقابل، تصاعد غضب جماهير الأهلي بشكل كبير، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تطالب الجماهير بضرورة محاسبة المسؤولين عن تراجع النتائج، وإعادة تصحيح المسار قبل فوات الأوان. 

 

ويشكل هذا الضغط الجماهيري عاملًا إضافيًا على الإدارة، التي باتت مطالبة باتخاذ قرارات حاسمة تعيد الثقة المفقودة.

 

أزمة منظومة ادارية لا نتائج

 

ما يعيشه الأهلي حاليًا لا يمكن اعتباره مجرد تراجع مؤقت في النتائج، بل هو انعكاس لأزمة أعمق داخل منظومة كرة القدم، تتعلق بغياب التخطيط، وتكرار الأخطاء، وعدم وجود رؤية فنية واضحة، وهو ما يجعل الفريق يدور في حلقة مفرغة من التراجع.

 

هل تتحرك منظومة الأهلي قبل فوات الأوان؟

 

في ظل هذه التحديات، يبقى مستقبل الأهلي مرهونًا بقدرة الإدارة على إعادة هيكلة ملف كرة القدم بالكامل، ووضع استراتيجية واضحة تعتمد على التخطيط العلمي، والاستقرار الفني، وتطوير قطاع الناشئين، إلى جانب تحسين آلية التعاقدات.

 

وحتى يحدث ذلك، ستظل التساؤلات قائمة داخل الشارع الرياضي: هل ينجح الأهلي في استعادة توازنه سريعًا، أم يستمر مسلسل التخبط الذي يهدد مكانة أحد أكبر الأندية في إفريقيا؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى