اقتصاد

وكالة الطاقة الدولية تحذر.. العالم يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود

 أزمة طاقة عالمية كارثية

كتبت ـ ميادة قاسم

 

حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، اليوم الإثنين 23 مارس 2026، من أن العالم قد يشهد أسوأ أزمة طاقة عالمية منذ عقود، بل ووصفها بأنها أشد خطورة من أزمتي النفط في السبعينيات مجتمعتين، وذلك بسبب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، خاصة الحرب المستمرة التي تشمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

 

وأكد بيرول خلال حديثه في النادي الوطني الصحفي بالعاصمة الأسترالية كانبرا أن الوضع الحالي “خطير جداً”، مشيراً إلى أن أزمة النفط في السبعينيات أدت إلى فقدان حوالي 10 ملايين برميل يومياً 5 ملايين في كل أزمة، بينما الاضطراب الحالي يتجاوز ذلك بكثير نتيجة تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي أي حوالي 20 مليون برميل يومياً.

 

أبرز تفاصيل الحدث والأزمة الحالية

 

إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز: أدى الصراع إلى تقليص حركة الشحن بشكل كبير، مما يُعد أكبر انقطاع في تاريخ سوق النفط العالمية.

ارتفاع الأسعار الحاد: تجاوز سعر برميل النفط الخام 100 دولار، مع زيادات أكبر في أسعار المنتجات المكررة مثل الديزل والوقود الجوي وغاز البترول المسال (LPG).

توقعات الوكالة: قد يستغرق عودة التدفقات الطبيعية للنفط والغاز من منطقة الخليج من 6 أشهر إلى أكثر، مع تعطل بعض المنشآت لفترات أطول.

تأثير على آسيا وأوروبا: تفاقم نقص الوقود بشكل ملحوظ في آسيا، وزيادة الضغط على الأسواق العالمية، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والتضخم.

 

توصيات وكالة الطاقة الدولية لمواجهة الأزمة

 

أصدرت الـ IEA تقريراً يحتوي على خطة فورية لتقليل الطلب على النفط والطاقة، منها: العمل من المنزل قدر الإمكان، خفض السرعة أثناء القيادة، تقليل استخدام السيارات الخاصة والاعتماد على النقل العام، تجنب الطيران غير الضروري، خفض درجات التدفئة وتجنب استخدام مواقد الغاز غير الضرورية.

وأكدت الوكالة أن إعادة فتح مضيق هرمز يمثل الحل الأساسي والأسرع لاحتواء الأزمة، مع استعدادها لسحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط إذا استدعت الحاجة، حيث تُعد هذه الأزمة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الحادة في الشرق الأوسط تحدياً غير مسبوق لأمن الطاقة العالمي، وتتطلب استجابة سريعة من الحكومات والشركات والأفراد لتخفيف الضغط على الأسعار والاقتصادات.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى