
كتبت: سهام إبراهيم
حذّر حلف شمال الأطلسي من تداعيات التصعيد العسكري المرتبط بالحرب مع إيران، مؤكدًا أن الأزمة لم تعد إقليمية، بل باتت تمثل تهديدًا واسع النطاق يمتد إلى أوروبا والعالم.
وكشف الأمين العام للحلف، مارك روته، عن إعداد خطط عسكرية تهدف إلى ضمان استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد الدولي.
وأوضح روته، خلال تصريحات إعلامية، أن الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في هذا السياق “حاسم”، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، فضلًا عن تهديد أمن دول عدة خارج نطاق الشرق الأوسط.
في المقابل، أكد مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بروكسل، عمرو المنيري، أن الحلف لا يعتزم التدخل عسكريًا بشكل مباشر في الصراع، نظرًا لتعقيدات الوضع الجغرافي لمضيق هرمز وصعوبة نشر قوات بحرية كبيرة داخله، إضافة إلى غياب توافق سياسي داخل الحلف على الانخراط العسكري.
وأشار إلى أن التحركات الحالية تركز على دعم غير مباشر، يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، واستخدام تقنيات مراقبة متطورة، إلى جانب تعزيز أنظمة الدفاع الجوي، مع اعتماد كبير على القدرات العسكرية الأميركية داخل الحلف.
وفي سياق متصل، لم يتم حتى الآن تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو، التي تنص على مبدأ الدفاع المشترك، وهو ما يعكس حرص الدول الأعضاء على تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.
كما كشف المنيري أن دول الاتحاد الأوروبي لا تدعم مقترحات دونالد ترامب بشأن تدويل مضيق هرمز، حيث لم تسفر اجتماعات وزراء الخارجية الأوروبيين عن أي اتفاق للتصعيد أو المشاركة المباشرة.
ويأتي هذا الموقف في ظل مخاوف أوروبية متزايدة من التداعيات الاقتصادية للأزمة، خاصة احتمالات ارتفاع أسعار النفط والأسمدة، وتأثير ذلك على الأمن الغذائي، إلى جانب اضطراب سلاسل التوريد العالمية، في وقت تعتمد فيه الأسواق الأوروبية بشكل غير مباشر على استقرار إمدادات الطاقة المرتبطة بالمنطقة.






