
كتبت: دنيا محمد عبد الحليم
أفادت مصادر أمنية وميدانية رفيعة المستوى في العراق، الأحد، بتعرض عدة مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي لثلاث ضربات جوية متلاحقة استهدفت مواقع حيوية في وسط البلاد، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية للمواقع المستهدفة، فيما هرعت سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني إلى النقاط المتضررة وسط أنباء أولية عن سقوط إصابات في صفوف العناصر المتواجدة.
وأوضحت المصادر أن الانفجارات المتتالية هزت المناطق المحيطة بالمواقع المستهدفة بشكل مفاجئ، مما أثار حالة من الذعر بين المدنيين، في حين لم تعلن أي جهة رسمية أو دولية مسؤوليتها عن الهجمات حتى هذه اللحظة. وتضاربت الأنباء الأولية حول طبيعة السلاح المستخدم، حيث تشير التقديرات الفنية إلى احتمالية تنفيذ الضربات بواسطة طائرات مسيرة متطورة أو صواريخ دقيقة بعيدة المدى استهدفت مخازن للعتاد ونقاط تمركز لوجستية.
وفور وقوع الحادث، فرضت القوات الأمنية العراقية طوقاً مشدداً حول أماكن الانفجارات ومنعت الاقتراب منها، بينما باشرت فرق التحقيق الجنائي والفني جمع الأدلة والشظايا من المواقع المنكوبة لتحديد هوية الطائرات المعتدية ومسار انطلاقها.
كما شهدت المحافظات الوسطى حالة من الاستنفار الأمني الواسع وتكثيفاً للدوريات في محيط المقار العسكرية والحيوية تحسباً لوقوع أي هجمات إضافية أو ارتدادات أمنية ناتجة عن هذا التصعيد.
وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة في ظل مناخ سياسي وأمني شديد التوتر تشهده المنطقة، مما يثير مخاوف حقيقية من اتساع رقعة المواجهات العسكرية المباشرة وتحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. ويرى مراقبون أن توقيت هذه الضربات يحمل رسائل سياسية وعسكرية معقدة، تضع الحكومة العراقية أمام تحدٍ كبير لضبط المشهد الأمني وحماية سيادة البلاد من أي خروقات خارجية.
وفي انتظار صدور بيان رسمي من هيئة الحشد الشعبي أو القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، تترقب الأوساط السياسية تداعيات هذا الهجوم على استقرار المشهد الداخلي، ومدى تأثيره على خارطة التحالفات والترتيبات الأمنية الجارية في المنطقة لخفض حدة التصعيد العسكري المتنامي.






