
كتب: يوسف هشام عزام
لم تكن مجرد كرة سكنت الشباك في ليلة باردة بملعب “أنفيلد”، بل كانت إعلاناً رسمياً عن تنصيب محمد صلاح ملكاً أوحداً للقارة السمراء في أعرق بطولات العالم.
بخمسين هدفاً في دوري أبطال أوروبا، لم يعد “مو صلاح ” مجرد لاعب يسجل الأهداف، بل أصبح الأسطورة التي حطمت المستحيل، وتجاوزت أرقاماً ظن الجميع أنها ستظل صامدة للأبد.
بلمسته الساحرة في شباك جالاتا سراي، نجح صلاح في فك الشراكة التاريخية مع الأسطورة الإيفواري ديدييه دروجبا (44 هدفاً)، ليتصدر وحيداً قائمة الهدافين الأفارقة التاريخيين في المسابقة برصيد 50 هدفاً.
هذا الرقم يضع صلاح في منطقة “اللا مستحيل”، حيث ابتعد بفارق شاسع عن أسماء رنانة مثل صامويل إيتو (30 هدفاً) وساديو ماني (27 هدفاً).
رغم إهداره ركلة جزاء في الشوط الأول، إلا أن عقلية صلاح الفولاذية قادته للعودة في الدقيقة 62؛ حيث استلم الكرة وراوغ ببراعة قبل أن يطلق تسديدته المقوسة “الماركة المسجلة” في أقصى الزاوية، معلناً دخول “نادي الخمسين” وسط وقوف وتحية تاريخية من جماهير ليفربول التي تدرك أنها تعاصر أسطورة حية.
توزعت أهداف “الفرعون” الخمسون في ملاعب أوروبا كالتالي:
47 هدفاً بقميص ليفربول (الهداف التاريخي للنادي قارياً).
هدفان بقميص بازل السويسري.
هدف واحد بقميص روما الإيطالي.
وبهذا الإنجاز، يقتحم صلاح قائمة العشرة الأوائل للهدافين التاريخيين للبطولة على مر العصور، متجاوزاً أرقام أساطير مثل تييري هنري وألفريدو دي ستيفانو، ليثبت أن طموحه لا يعرف حدوداً.






