الرئيس السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية يوجه رسائل طمأنة للشعب المصري
رسائل الرئيس بشأن الاقتصاد ورفع أسعار الوقود والتحديات الإقليمية

كتبت: ميادة قاسم
شهدت دار القوات الجوية بالقاهرة، يوم السبت 14 مارس 2026، حفل إفطار الأسرة المصرية السنوي، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، ورئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام الدين فريد، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وقداسة البابا تواضروس الثاني، والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أشرف سالم زاهر، وعدد كبير من الوزراء وكبار رجال الدولة وممثلي مختلف فئات المجتمع المصري.
ألقى سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة مهمة ومؤثرة، حيث وجه خلالها رسائل مباشرة للشعب المصري، ركزت على التحديات الإقليمية الراهنة، والتداعيات الاقتصادية العالمية، وتبرير قرار رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرًا، مع التأكيد على الشفافية والمصارحة، وحرص الدولة على حماية المواطنين قدر الإمكان.
أبرز النقاط في كلمة الرئيس السيسي
أكد الرئيس أن المنطقة تقف على مفترق طرق تاريخي، مع جهود مصرية لإخماد الحرب في الخليج العربي، وخفض التصعيد في دول عربية أخرى، وإدانة الاعتداءات على الدول الشقيقة، مع دعوة للحوار والالتزام بالقانون الدولي.
و أشار إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتأثر مصر بحروب غزة وإيران، مما فرض إجراءات اقتصادية ضرورية لتوفير السلع الاستراتيجية وحماية الاقتصاد الوطني.
كما أوضح أن الدولة تدرك حجم الضغوط على المواطنين، وأن القرار كان حتميًا ومدروسًا كأقل التكاليف، لتجنب آثار أسوأ، و أكد أن المنتجات البترولية تُستهلك بشكل أساسي في محطات الكهرباء وليس السيارات فقط، وأن التكلفة الحقيقية لو دُفعت كاملة لأدت إلى تضاعف فاتورة الكهرباء أربع مرات.
و استعرض برنامج 2016، والخسائر منذ 2020 ، نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، أي 500 مليار جنيه، مع استهلاك سنوي للمنتجات البترولية يصل إلى 20 مليار دولار ، أي تريليون جنيه تقريبًا.
وفي السياق ذاته ، أعلن السعي لتجاوز هدف 42% طاقة جديدة ومتجددة قبل 2030، و وجه بإطلاق حزمة اجتماعية جديدة للفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل، مع مراقبة الأسواق بصرامة ضد الاستغلال وإحالة المخالفين للمحاكمة ، بما فيها العسكرية.
كما طالب بمزيد من الأعمال التي تعكس قيم المجتمع المصري الأصيل، و شدد على التماسك الوطني، قائلاً: “يجب أن نكون مع بعض ونخلي بالنا لأن المنطقة تتغير… وبعض البلاد تضيع بسبب حسابات خاطئة”، وجدد سيادته العهد بحماية الوطن، مؤكدًا أن مصر ستظل شامخة بعون الله وتماسك شعبها.
نص كلمة الرئيس بالكامل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، السيدات والسادة الحضور الكرام، كل عام وأنتم بخير وطيبون، أرحب بكم في هذا اللقاء الذي يجمع الأسرة المصرية بكل مكوناتها، وأعبر عن سعادتي وامتناني العميق لوجودي بينكم.
أوجه حديثي إلى الأسرة المصرية التي أعتز بالانتماء إليها، لأقدم صورة واضحة عن التطورات الإقليمية وانعكاساتها على واقعنا الداخلي.
تواجه منطقتنا تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة، ونبذل جهودًا لإخماد نيران الحرب في الخليج، وخفض التصعيد في دول عربية أخرى، مع إدانة الاعتداءات ودعم الأشقاء والدعوة للحوار والقانون الدولي.
ألقت النزاعات بظلالها على الاقتصاد العالمي، مما أثر على مصر، وفرض إجراءات ضرورية لحماية الاستقرار والسلع الاستراتيجية. ندرك حجم الضغوط على المواطنين، ولم نرغب في تحميلهم تبعات رفع أسعار الوقود، لكنها قرارات مدروسة لتجنب الأسوأ.
كل إجراء يُتخذ هو الأقل تكلفة، ومصر لم تكن سبب الأزمات بل تحملت تبعاتها، مع عدد سكان يقترب من 120 مليون نسمة. خسرنا نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس منذ 2020، ونستهلك وقودًا بـ20 مليار دولار سنويًا، مع هدف تجاوز 42% طاقة متجددة قبل 2030.
أطالب بالشفافية الكاملة، ونحن شركاء في الدولة. الأوضاع مستقرة دون تخفيف أحمال، وحريصون على تحسين حياة المواطنين. ونوجه بإطلاق حزمة اجتماعية جديدة، ونراقب الأسواق بصرامة ضد الاستغلال.
ونؤمن أن الإصلاح ضرورة لبناء اقتصاد قوي يضمن مستقبل الوطن. وفي الدراما، نرحب بالتقدم ونطالب بمزيد من الأعمال التي تعكس قيمنا الحضارية.
وأجدد العهد أمام الله وأمامكم على حماية الوطن وصناعة مستقبل أفضل. مصر ستظل شامخة بعون الله وبفضل تماسككم ووعيكم. حفظ الله مصر وشعبها . تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





