
كتبت ـ ميادة قاسم
شهدت قضية لاعبات منتخب إيران لكرة القدم النسائية تطور مثير حدث خلال الساعات الماضية، حيث اضطرت السلطات الأسترالية إلى نقل 6 لاعبات من أصل 7 حصلن على تأشيرات لجوء إلى موقع سري جديد بشكل عاجل، بعد أن قامت إحدى اللاعبات التي غيرت رأيها لاحقاً وقررت العودة إلى إيران بالاتصال بالسفارة الإيرانية في كانبيرا وتسريب موقع الإقامة الآمنة الذي كن يتواجدن فيه تحت حماية الشرطة الفيدرالية الأسترالية في بريسبان.
خلفية الحدث
خلال بطولة كأس آسيا للسيدات في أستراليا مارس 2026، رفضت اللاعبات ترديد النشيد الوطني الإيراني قبل مباراة ضد كوريا الجنوبية، مما أثار غضب الإعلام الرسمي الإيراني الذي وصفهن بـ”الخائنات” و”خونة زمن الحرب”.
بعد خروج المنتخب من البطولة، ساعدت الشرطة الأسترالية 5 لاعبات بينهن القائدة زهراء قنبري على مغادرة فندق الفريق سراً والتوجه إلى مكان آمن، ثم تقدمن بطلبات لجوء/تأشيرات إنسانية.
منحت الحكومة الأسترالية بقرار من وزير الشؤون الداخلية توني بيرك تأشيرات إنسانية دائمة لـ7 أشخاص 6 لاعبات + عضوة من الجهاز الإداري/الدعم، وسط مخاوف حقيقية على حياتهن في حال العودة إلى إيران.
حيث تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً بالاتصال برئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، محذراً من “خطأ إنساني فادح” إذا أُجبرن على العودة.
الوضع الحالي حتى 11 مارس 2026
بعد تسريب الموقع من قبل اللاعبة التي تراجعت، أصدر الوزير بيرك تعليمات فورية بنقل الـ6 المتبقيات إلى مكان سري جديد لحمايتهن من أي محاولة ضغط أو تهديد من جهات موالية للنظام.
كما أكدت الحكومة الأسترالية أن الإقامة الدائمة باتت في طريقها للمنح النهائي لهؤلاء اللاعبات، مع استمرار عرض الحماية على أي عضوات أخريات من البعثة الإيرانية.
وفي السياق ذاته يعتبر هذا الحدث من أبرز حالات التمرد الرياضي واللجوء السياسي في تاريخ كرة القدم النسائية الإيرانية، ويسلط الضوء على الضغوط الشديدة التي تواجهها الرياضيات في إيران.






