إسلاميات

الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب.. سيرة ذاتية كاملة

سيد شباب أهل الجنة

كتبت ـ ميادة قاسم

 

الحسن بن علي بن أبي طالب، المعروف بـالإمام الحسن المجتبى أو سبط رسول الله، هو حفيد النبي محمد ﷺ وابن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنهما.

يُلقب بـسيد شباب أهل الجنة، وريحانة النبي ﷺ، وخامس أهل الكساء، وهو أشبه الناس بالنبي ﷺ من الصدر إلى الرأس.

 

نسبه ومولده

 

النسب الكامل: الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو محمد.

أمه: فاطمة بنت رسول الله ﷺ، سيدة نساء العالمين.

أبوه: علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين رضي الله عنه.

تاريخ الميلاد: ولد في النصف من رمضان سنة 3 هـ (حوالي 625 م) في المدينة المنورة، وهذا أرجح الأقوال، وقيل في شعبان أو بعد غزوة أحد بسنة أو سنتين.

عند ولادته، جاء النبي ﷺ فسأل عن اسمه، فقيل: حرب، فقال: «بل هو حسن»، وكذلك سمى الحسين حسينًا، وقال: سميتهم بأسماء أولاد هارون: شبر، وشبير، ومشبر.

لم يكن اسم “الحسن” معروفًا في الجاهلية، ويُروى أن الله حجب هذا الاسم حتى سمى به النبي ﷺ حفيده.

 

صفاته وشبهه بالنبي ﷺ

 

كان أشبه الناس برسول الله ﷺ من الصدر إلى الرأس، كما قال علي رضي الله عنه، وعن أنس بن مالك: “لم يكن أشبه برسول الله ﷺ من الحسن بن علي”.

حمل النبي ﷺ الحسن على عاتقه وقال: «اللهم إني أحبه فأحبَّه»، وقال: «نِعم الراكب هو».

كما قال النبي ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»، و«إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين».كرمه وزهده وعبادتهكان حليمًا كريمًا ورعًا جدًا.

حج الحسن ماشيًا عدة مرات، وقال: “أستحي من ربي أن ألقاه ولم أمشِ إلى بيته”.

ومن كرمه: سمع رجلاً يدعو بعشرة آلاف درهم فأرسلها إليه.

واشترى غلامًا أسود يقاسم كلبه الطعام فأعتقه ووهب له الحائط الذي فيه.

وكان يقول: “ما أحببت أن ألي أمر أمة محمد ﷺ على أن يُهراق في ذلك محجمة دم”.

و على خاتمه:”قدم لنفسك ما استطعت من التقى، إن المنية نازلة بك يا فتى، أصبحت ذا فرح كأنك لا ترى، أحباب قلبك في المقابر والبلى”.

 

خلافة الحسن بن علي وصلح معاوية

 

بعد استشهاد أبيه علي رضي الله عنه في رمضان سنة 40 هـ، بويع الحسن بالخلافة في الكوفة من أكثر من 40 ألفًا. حكم نحو 6-8 أشهر “العراق وخراسان والحجاز واليمن”.

واجه معاوية جيشًا من الشام، لما تقاربا، رأى الحسن أن القتال سيؤدي إلى إراقة دماء كثيرة، فأرسل إليه يبذل تسليم الأمر مقابل شروط: الخلافة بعده، عدم التعرض لأهل المدينة والعراق، وغيرها.

أجاب معاوية، فتم الصلح في سنة 41 هـ (661 م)، وسمي العام “عام الجماعة” لاجتماع المسلمين.

وتحقق قول النبي ﷺ: «إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين».

خطب الحسن الناس: “إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل بيت نبيكم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا”، فبكى الناس.وفاته وشهادتهتوفي سنة 49 أو 50 أو 51 هـ (أرجح 50 هـ)، وعمره حوالي 47 سنة.

يُروى أن زوجته جعدة بنت الأشعث سُمِّمَت له (بإيعاز من معاوية حسب بعض الروايات)، فسقي السم ثلاث مرات، وقال لأخيه الحسين: “أكلهم إلى الله”.

وطلب الدفن مع جده النبي ﷺ، لكن بنو أمية منعوا، فدفن في البقيع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى