
كتبت :أمل خالد
تواجه بريطانيا انتقادات بسبب تأخر نشر المدمرة HMS Dragon في شرق المتوسط للدفاع عن قبرص مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، حيث أرجع اتحاد يمثل عمال الدفاع التأخير إلى خفض ساعات العمل في قاعدة بورتسموث البحرية بعد عقد جديد مع شركة Serco يهدف إلى تقليص التكاليف، وفق “بوليتيكو”.
وبينما تنفي وزارة الدفاع البريطانية والشركة أن يكون تقليص الطواقم سبباً في التأخير، تؤكد أن السفينة تخضع لأعمال صيانة، وستصبح جاهزة للإبحار الأسبوع المقبل، في وقت تتعرض فيه لندن لضغوط من قبرص لتسريع دعمها العسكري في مواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة.
تقع المدمرة الحربية HMS Dragon في قلب جدل حول استجابة بريطانيا لاستهداف قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص. ويتم حالياً تجهيز السفينة للانتشار في البحر المتوسط، لكنها لن تتمكن من الإبحار قبل الأسبوع المقبل.
وكانت قبرص قد اتهمت بريطانيا بالبطء في ردها، في وقت تواجه فيه الجزيرة تهديدات نشطة من الطائرات المسيّرة.
تحتاج المدمرة من طراز Type 45 إلى أعمال لحام للصيانة، الأمر الذي تطلّب إزالة بعض الأسلحة ثم إعادة تركيبها.
لكن نقابة تمثل عمال الدفاع في بريطانيا، ترى الآن أن جهود الحكومة لخفض التكاليف عبر تقليص عدد العاملين في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية، حيث ترسو المدمرة HMS Dragon، هي السبب في هذا التأخير.
غير أن هذا الطرح قوبل بالرفض من قبل المتعهد الخاص المسؤول عن إدارة الموقع، وكذلك من وزارة الدفاع، التي أكدت أن طلباتها الخدمية تم تنفيذها من قبل شركة Serco، وأن العمل يجري “بوتيرة سريعة” لتجهيز السفينة للإبحار.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لمجلة بوليتيكو: “جرى تلبية جميع الطلبات المقدمة إلى شركة سيركو لدعم تجهيز السفينة”.
منحت وزارة الدفاع البريطانية عقداً جديداً لشركة Serco لتقديم الخدمات داخل ميناء بورتسموث. وقد أدّى ذلك إلى تقليص القدرة التشغيلية، إذ جرى إنهاء نظام العمل على مدار الساعة واستبداله بساعات عمل من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءً في أيام الأسبوع.
وترى نقابة Prospect، التي تمثل عمال قاطرات الميناء والمهندسين في قاعدة بورتسموث، أن تقليص ساعات العمل جعل تعبئة القوى العاملة اللازمة وتجهيز السفينة HMS Dragon للانتشار يستغرق وقتاً أطول.
وقال الأمين العام للنقابة مايك كلانسي: “أعضاؤنا يبذلون جهداً كبيراً للمساعدة، لكن خدمة بهذا القدر من الأهمية لا ينبغي أن تعتمد على حسن نية الموظفين. يجب أن يكون الدعم خارج ساعات العمل جزءاً ثابتاً في العقد”.
أضاف: “لقد فشل هذا العقد في أول اختبار حقيقي له خلال أزمة خطيرة، ويجب مراجعته وتصحيحه بشكل عاجل”.
أوضحت النقابة أن أعضاءها في Serco Marine Services اضطروا إلى التطوع للعمل في المساء
عطلات نهاية الأسبوع لتجهيز المدمرة بعد تطورات الشرق الأوسط.
كان العمال قد نفذوا إضراباً العام الماضي احتجاجاً على العقد الجديد، محذرين من أنه لن يصمد تحت ضغط العمليات.
لكن ممثلي وزارة الدفاع وشركة سيركو رفضوا موقف النقابة، مؤكدين أنه رغم تقليص ساعات العمل، فإن العقد يتضمن دائماً إمكانية العمل الإضافي والعمل في عطلات نهاية الأسبوع.
وقال متحدث باسم شركة سيركو: “يجري تجهيز HMS Dragon للإبحار بدعم كامل من فرقنا المتفانية في بورتسموث. لقد أنجزت سيركو كل مهمة طلبتها البحرية الملكية في الوقت المحدد”.
وتوجه وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إلى قبرص الخميس للمساعدة في تهدئة الانتقادات الموجهة إلى رد بريطانيا على هجمات الطائرات المسيرة على قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في الجزيرة.
قال المفوض السامي القبرصي لدى المملكة المتحدة، كيرياكوس كوروس، لشبكة سكاي نيوز البريطانية: “لدينا وجود للقوات اليونانية في الجزيرة، والقوات الفرنسية قادمة، لذا نتوقع على الأقل وجود القوات البريطانية أيضاً”.
أعلنت وزارة الدفاع أنه اعتباراً من الخميس، يقوم 400 فرد إضافي من القوات البريطانية بدعم أنشطة الدفاع الجوي.





