
كتبت ـ ميادة قاسم
أوقفت إسرائيل ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر اعتباراً من اليوم السبت 28 فبراير 2026، وذلك لأجل غير مسمى، بعد الهجوم العسكري المشترك الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على أهداف داخل إيران.
وذلك وفقاً لمصادر حكومية وتقارير وكالة رويترز و”الشرق”، حيث استند القرار الإسرائيلي إلى بند “القوة القاهرة” في اتفاقيات توريد الغاز، والذي يعفي الأطراف من المسؤولية في حال وقوع أحداث استثنائية مثل الحروب أو التصعيد الأمني.
وأدى الإغلاق الاحترازي لحقلي تمار وليفياثان – أكبر حقول الغاز الإسرائيلية في شرق البحر المتوسط – إلى توقف كامل لنحو 1.1 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز المتجه إلى مصر، ويأتي هذا التوقف في سياق إغلاق وزارة الطاقة الإسرائيلية لعدة حقول غاز رئيسية، بما في ذلك ليفياثان الذي تديره شركة شيفرون، وكاريش التابع لشركة إنرجيان، كإجراء وقائي أمني، وسط مخاوف من ردود فعل إيرانية أو توسع الصراع الذي يهدد استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة بأكملها.
رد مصر على الأزمة
أكدت الحكومة المصرية أن الشبكة القومية للكهرباء مستقرة وآمنة، ولا توجد خطط حالية لـتخفيف الأحمال أو انقطاع التيار، كما تعمل وزارة البترول على إعادة جدولة شحنات الغاز الطبيعي المسال (LNG) المستوردة لتعويض النقص الفوري، حيث زادت استخدام المازوت (السولار الثقيل) في محطات توليد الكهرباء بنسبة تصل إلى 333%، ليصل الاستهلاك اليومي إلى حوالي 26 ألف طن، كبديل مؤقت لضمان استمرارية التوليد.
والجدير بالذكر أنه رغم الضغوط الإضافية على منظومة الطاقة المصرية – التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الإسرائيلي منذ صفقة بقيمة عشرات المليارات – إلا أن المسؤولين يؤكدون قدرة المنظومة على التعامل مع الأزمة دون تأثير ملحوظ على المواطنين في الوقت الراهن.






