رياضة

تقرير| نجوم الملعب أم نجوم السوشيال؟ تحولات لافتة في صورة لاعب الدوري المصري

نجوم الملعب أم نجوم السوشيال

تقرير| نجوم الملعب أم نجوم السوشيال؟ تحولات لافتة في صورة لاعب الدوري المصري

كتب: معتصم إبراهيم 

شهدت السنوات الأخيرة تغيرًا ملحوظًا في صورة اللاعب داخل الدوري المصري الممتاز، ليس فقط على مستوى الأداء الفني، بل في طريقة الظهور، والحضور الرقمي، وإدارة الصورة الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

لم يعد اللاعب مجرد عنصر فني داخل الملعب، بل أصبح علامة تجارية متكاملة، تهتم بالملابس، والتناسق البصري، وجلسات التصوير عقب المباريات، فضلًا عن المحتوى المنتظم عبر حساباته الرسمية.

 

*السوشيال ميديا كلاعب أساسي*

 

الحضور الرقمي بات عنصرًا أساسيًا في 

مسيرة أي لاعب.

عدد المتابعين، نسب التفاعل، والظهور الإعلامي أصبحت عوامل مؤثرة في القيمة التسويقية، وربما في فرص الرعاية والعقود الإعلانية.

هذا التحول خلق معادلة جديدة،اللاعب مطالب بالأداء داخل الملعب والحضور المؤثر خارجه.

 

*الأناقة بين الاحتراف والاستعراض*

الاهتمام بالمظهر ليس ظاهرة سلبية بطبيعتها، بل يُعد جزءًا من الاحتراف الحديث في كرة القدم.

لكن بعض المتابعين يطرحون تساؤلات حول توازن الأولويات، خاصة حين يتزامن الحضور القوي على المنصات الرقمية مع تراجع ملحوظ في الأداء البدني أو الفني في بعض المباريات.

هل أصبح التركيز على الصورة الرقمية يوازي ، أو يتجاوز ، التركيز على الجاهزية البدنية؟

 

*جمهور لا يساوم على الأداء*

 

الجمهور المصري معروف بشغفه وانحيازه للأداء القتالي والالتزام داخل الملعب.

*المدرجات قد ترحب بالأناقة… لكنها لا تتسامح مع تقصير بدني أو غياب الروح*

 

لم يعد تقييم اللاعب قائمًا فقط على عدد الأهداف أو دقة التمريرات، بل أصبح هناك مؤشر غير رسمي يوازي ذلك: عدد المتابعين ومعدلات التفاعل.

 

في سوق كرة القدم الحديثة، اللاعب الذي يمتلك حضورًا قويًا على المنصات الرقمية يمثل قيمة تسويقية أعلى، حتى في فترات تراجع المستوى الفني.

الرعاة يبحثون عن الانتشار، والإدارة تبحث عن العائد، والجمهور يتابع التفاصيل اليومية.

لكن هنا يظهر تساؤل مشروع:

هل يمكن أن يتحول “الانتشار الرقمي” إلى مظلة تخفف الضغط الفني؟

*ضغط الصورة المستمرة*

اللاعب المعاصر يعيش تحت كاميرا دائمة،كل حركة قابلة للنشر، وكل ظهور محسوب بدقة.

هذا النمط قد يخلق ضغطًا إضافيًا للحفاظ على صورة مثالية، سواء في الملابس، أو اللياقة الشكلية، أو نمط الحياة.

كرة القدم المصرية تاريخيًا ارتبطت بصورة اللاعب المكافح، صاحب الروح العالية والالتزام البدني الصارم.

 

اليوم، نرى نموذجًا مختلفًا يجمع بين الرياضي وصانع المحتوى

وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة نتائج وجهد وتفاصيل صغيرة داخل المستطيل الأخضر، أما الصورة… فهي مكملة، وليست بديلة.

ويبقى السؤال مطروحًا:

هل نجح اللاعب المعاصر في تحقيق التوازن بين كونه نجمًا في الملعب… ونجمًا على الشاشة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى