
كتبت: سهام إبراهيم
أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الأربعاء، خلال خطاب ألقاه في مقر الكنيست بالقدس، أن بلاده تقف “بثبات وبقناعة راسخة” إلى جانب إسرائيل، مقدمًا تعازيه في ضحايا الهجوم الذي شنّته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.
وقال مودي في كلمته: “نشعر بألمكم ونشارككم أحزانكم. الهند تقف إلى جانب إسرائيل في هذه اللحظة وما بعدها.. ولا يمكن لأي قضية أن تبرر قتل المدنيين”، في إشارة واضحة إلى موقف نيودلهي الرافض لاستهداف المدنيين، مع تأكيدها في الوقت ذاته دعم حل سياسي طويل الأمد في المنطقة.
زيارة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
ووصل مودي إلى إسرائيل في زيارة رسمية تستمر يومين، هي الثانية له منذ توليه رئاسة الوزراء، وتهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والتجارة والأمن السيبراني. ومن المقرر أن يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي استقبله في مطار بن غوريون، إضافة إلى لقاء مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.
وتشهد العلاقات بين البلدين تطورًا ملحوظًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1992، إذ أصبحت إسرائيل من أبرز موردي السلاح للهند، بينما توسع التعاون ليشمل مجالات الزراعة المتقدمة، وتحلية المياه، والابتكار التكنولوجي.
أبعاد سياسية ودولية
وتأتي الزيارة في ظل استمرار الحرب في غزة وتزايد الضغوط الدولية لوقف التصعيد. وبحسب تقارير نشرتها رويترز، فإن نيودلهي تحاول الموازنة بين علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل ومصالحها الاستراتيجية مع الدول العربية، خاصة في مجالي الطاقة والجاليات الهندية العاملة بالخليج.
كما أشارت أسوشيتد برس إلى أن تصريحات مودي تعكس تحولا واضحًا في السياسة الهندية مقارنة بمواقف سابقة كانت تميل إلى قدر أكبر من الحياد في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، أوضحت تقارير لـ بي بي سي أن الهند، رغم دعمها لإسرائيل بعد هجوم أكتوبر، أكدت مرارًا ضرورة إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة والدعوة إلى تجنب سقوط مزيد من الضحايا المدنيين.
من جانبه، أعرب نتنياهو عن أمله في أن تتطور “العلاقة الخاصة” بين البلدين إلى إطار أوسع من التحالفات الإقليمية في مواجهة ما وصفه بأعداء مشتركين، مؤكدًا أهمية الشراكة مع نيودلهي على الصعيدين الأمني والاقتصادي.






