
كتبت: ساره المتولى
تشهد بوابة أحد المجمعات السكنية واقعة تعدٍ تثير حالة من التوتر بين السكان، بعدما يتطور خلاف بين أحد القاطنين وفرد أمن مكلف بتأمين الدخول والخروج، ويتحول النقاش إلى مشادة حادة تنتهي باتهام مباشر بالتعدي وإتلاف جهاز اتصال لاسلكي مملوك لإدارة المجمع.
تبدأ الأحداث حين يحاول فرد الأمن تطبيق تعليمات الدخول، فيعترض المتهم على الإجراءات، ويتصاعد الجدل في لحظات قصيرة أمام أعين المارة، قبل أن تتطور المشادة إلى احتكاك مباشر، يتخلله سقوط الجهاز اللاسلكي أرضًا وتحطمه، وفق ما تثبته أقوال الشهود وتحريات الجهات المختصة.
يحرر مسؤولو المجمع محضرًا بالواقعة، وتباشر النيابة التحقيق، فتستدعي طرفي الواقعة، وتستمع إلى أقوال فرد الأمن، الذي يؤكد تعرضه للاعتداء أثناء أداء عمله، كما تطلع على تسجيلات كاميرات المراقبة التي ترصد تفاصيل اللحظات التي تسبق الواقعة وتوثق مسارها.
تأمر النيابة بفحص الجهاز اللاسلكي لبيان حجم التلفيات، وتطلب تحريات الأجهزة المعنية حول ملابسات الحادث، فيما تنظر إلى الواقعة باعتبارها اعتداءً على موظف أثناء تأدية مهام عمله، إضافة إلى إتلاف ممتلكات مخصصة للخدمة داخل المجمع.
خلال التحقيقات، يواجه المتهم الاتهامات المنسوبة إليه، وتستعرض النيابة عناصر الدعوى، وتوازن بين أقوال الأطراف والأدلة الفنية، قبل أن تنتهي إلى توافر شبهة جنائية تستدعي الإحالة إلى المحكمة المختصة للفصل في الاتهامات.
تقرر النيابة إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية، مؤكدة أن الواقعة تخضع للقانون الذي ينظم حماية القائمين على أعمال الحراسة والخدمات داخل المنشآت السكنية، وأن أي اعتداء يقع أثناء تأدية العمل يواجه المساءلة القانونية دون تهاون.
تسلط الواقعة الضوء على أهمية الالتزام بالقواعد المنظمة داخل المجمعات السكنية، وضرورة حل الخلافات عبر القنوات القانونية بعيدًا عن أي تصعيد قد يخرج عن إطار النقاش المشروع. كما تطرح تساؤلات حول ثقافة التعامل مع أفراد الأمن، الذين يؤدون دورًا محوريًا في حفظ النظام وضمان سلامة السكان.
بين لحظة خلاف أمام بوابة، وقرار إحالة إلى ساحة المحكمة، تتكشف مسارات قانونية تؤكد أن أي تجاوز داخل نطاق عام أو خاص يظل خاضعًا للمساءلة، وأن سيادة القانون تبقى الفيصل في حسم النزاعات، مهما بدت في بدايتها عابرة أو محدودة.





