سياسة

بين النووي والصواريخ.. تباين أميركي إسرائيلي حول إيران؟

أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم

عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، اجتماعًا في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تصدّرته مناقشة ملف المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى.

ورغم اتفاق واشنطن وتل أبيب على اعتبار إيران تهديدًا مشتركًا، فإن مقاربة كل طرف للتعامل مع هذا الملف لا تبدو متطابقة، وفق ما تشير إليه معطيات ومصادر متعددة.

توسيع نطاق المفاوضات

يدفع نتنياهو باتجاه توسيع إطار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران ليشمل، إلى جانب البرنامج النووي، برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

في المقابل، لم يُعلن ترامب بشكل حاسم تبنيه هذا الطرح، مكتفيًا بالإشارة إلى إمكانية بحث ملف الصواريخ دون تأكيد إدراجه كشرط أساسي ضمن أي اتفاق.

طبيعة الاتفاق المحتمل

تخشى إسرائيل من أن يقتصر أي اتفاق جديد على تقييد نسب تخصيب اليورانيوم، دون معالجة ما تعتبره تهديدات أخرى.

أما الإدارة الأميركية، فلا تستبعد — وفق مؤشرات — مقاربة مرحلية تركز في البداية على ضبط البرنامج النووي عند مستويات تخصيب سلمية، قبل الانتقال إلى ملفات أخرى.

الأذرع الإقليمية لإيران

تسعى تل أبيب إلى تضمين أي اتفاق بندًا صريحًا ينص على وقف دعم طهران لحلفائها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وفصائل مسلحة في العراق.

في المقابل، تركز واشنطن حاليًا بصورة أساسية على المسار النووي، دون إعلان التزام واضح بربط الاتفاق بشكل صارم بملف النفوذ الإقليمي الإيراني.

القدرات العسكرية التقليدية

تُبدي إسرائيل قلقًا من مساعي طهران لإعادة بناء دفاعاتها الجوية وتعزيز ترسانتها الصاروخية بعد ضربات سابقة.

أما الموقف الأميركي، فينصبّ بشكل رئيسي على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، من دون توضيح آليات التعامل مع إعادة بناء قدراتها العسكرية التقليدية.

دلالات اللقاء المغلق

هذا التباين في الرؤى قد يفسر اقتصار لقاء ترامب ونتنياهو هذه المرة على اجتماع مغلق دون مراسم بروتوكولية موسعة. ويرى مراقبون أن ذلك قد يعكس وجود اختلافات حقيقية في التقديرات، أو ربما يمثل توزيع أدوار محسوبًا بين الجانبين في إدارة الملف الإيراني.

تصريحات نتنياهو

وقبل مغادرته واشنطن، قال نتنياهو للصحفيين إن ترامب أراد الاستماع إلى وجهة نظره بشأن طبيعة أي اتفاق محتمل مع إيران، مشيرًا إلى أنه أبدى تحفظات عامة حيال الاكتفاء بالملف النووي.

وشدد على أن أي اتفاق ينبغي أن يتضمن، من وجهة نظر إسرائيل، قيودًا واضحة على البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إضافة إلى الحد من دعم إيران لحلفائها في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى