
كتبت: سهام إبراهيم
اختُتم، مساء الأربعاء، الاجتماع الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، والذي استمر قرابة ثلاث ساعات، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
وعقب انتهاء اللقاء، شدد ترمب على أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ما تزال قوية وممتدة، مؤكدًا استمرار التنسيق الوثيق بين الجانبين في مختلف الملفات الإقليمية.
وفي تصريحات أدلى بها بعد الاجتماع، أوضح الرئيس الأمريكي أنه ناقش مع نتنياهو مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب التطورات الأوسع في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى ما وصفه بإحراز تقدم ملموس في عدد من الملفات.
وفيما يتعلق بالملف الإيراني، كشف ترمب أنه أبلغ نتنياهو بأن اللجوء إلى التفاوض مع طهران يمثل الخيار المفضل في المرحلة الراهنة، معربًا عن أمله في أن تُبدي إيران هذه المرة قدرًا أكبر من العقلانية والمسؤولية، وأن تكون مستعدة للتوصل إلى اتفاق جديد.
وأضاف أن إخفاق أي اتفاق محتمل لن يكون في مصلحة إيران، مؤكدًا أنه في حال تعثر المفاوضات فسيتم التعامل مع الوضع وفق ما تقتضيه التطورات. واستعاد ترمب في هذا السياق ما أسماه عملية «مطرقة منتصف الليل»، مشيرًا إلى أنها جاءت عقب رفض طهران لاتفاق سابق، وأن نتائجها لم تكن في صالح الجانب الإيراني.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية بأن الاجتماع لم يقتصر على ترمب ونتنياهو فقط، بل شارك فيه عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، إلى جانب كبير مستشاري الرئيس جاريد كوشنر.
وذكر مسؤول في البيت الأبيض أن اللقاء انطلق داخل المكتب البيضاوي، دون حسم ما إذا كان سيتم السماح لوسائل الإعلام بحضور جزء من الاجتماع أو الاطلاع على تفاصيله لاحقًا، أم سيظل مغلقًا بالكامل.
من جانبه، سعى نتنياهو، بحسب تقارير، إلى طرح رؤية إسرائيل بشأن توسيع نطاق المفاوضات المحتملة مع إيران، بحيث لا تقتصر على الملف النووي فقط، وإنما تمتد لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إضافة إلى ما تعتبره إسرائيل دعمًا تقدمه طهران لفصائل مسلحة في المنطقة، من بينها حماس وحزب الله.
وكان نتنياهو قد صرّح قبيل مغادرته إسرائيل متوجهًا إلى واشنطن، بأنه سيعرض على الرئيس الأمريكي ما وصفها بالمبادئ الأساسية التي ينبغي أن تستند إليها أي مفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن هذه المبادئ لا تمثل أولوية إسرائيلية فحسب، بل ترتبط – من وجهة نظره – بأمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.






