
كتبت: سهام إبراهيم
تترقب إسرائيل نتائج المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران وسط مخاوف أمنية من عدم فرض قيود حقيقية على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
ونقل عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن التقديرات داخل المؤسسة الدفاعية تشير إلى أن المحادثات الحالية قد لا تتضمن قيودًا فعّالة على نشاط إيران النووي أو برنامجها الصاروخي، ولا على تحركات حلفائها الإقليميين، الأمر الذي يثير قلقًا متزايدًا في تل أبيب.
وأوضح المسؤولون أن هناك اعتقادًا لدى خبراء بأن المرشد الإيراني علي خامنئي لا ينوي التخلي عن المشروع النووي، الذي يُنظر إليه داخليًا كعامل رئيسي لضمان بقاء النظام، معتبرين أن مسار التفاوض الحالي لا يأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، طرحت المؤسسة الدفاعية خيارين رئيسيين: أولهما التوصل إلى اتفاق يقيّد قدرة إسرائيل على تنفيذ أي عمل عسكري ضد إيران عقب توقيع اتفاق أميركي-إيراني، والثاني صيغة تسمح لإسرائيل بالتحرك عسكريًا لإزالة ما تعتبره تهديدات مباشرة.
وبحسب التقديرات، يرى بعض المسؤولين أن انهيار المفاوضات قد يفتح الباب أمام خيار عسكري أميركي يستهدف تقليص قدرات البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وهو سيناريو يعتبرونه أكثر توافقًا مع مصالحهم الأمنية.
وفي موازاة ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي رفع درجة الجاهزية تحسبًا لاحتمالات عدة، من بينها فشل المحادثات، أو تصعيد إقليمي عبر حلفاء إيران، أو اتخاذ واشنطن قرارًا بشن هجوم واسع، ما قد يضع إسرائيل أمام خيارات تتراوح بين المشاركة المباشرة أو تقديم دعم لوجستي.
وأشار التقرير إلى أن مسار الأيام المقبلة سيحدد مستقبل المفاوضات، ومدى تأثير الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط على حسابات الردع بين الأطراف.






