سياسة

جدل في واشنطن حول استخدام الكاميرات المثبتة على أجساد عملاء الهجرة

أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم

تتصاعد في الولايات المتحدة حالة الجدل السياسي والقانوني بشأن استخدام إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) للكاميرات المثبتة على أجساد عناصرها، في ظل ضغوط يقودها قادة الحزب الديمقراطي في الكونجرس لإلزام الوكالة باستخدام هذه الأجهزة بهدف تعزيز الشفافية والمساءلة، مع المطالبة في الوقت ذاته بفرض قيود صارمة على آليات استخدامها.

وجاءت هذه المطالب مدعومة بضغوط من نشطاء الخصوصية، الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه الكاميرات إلى تتبع المتظاهرين والتعرف على هوياتهم، خاصة في ظل اتهامات وجهها مشرعون وخبراء قانونيون لإدارة الهجرة باستخدام أدوات مراقبة متعددة، من بينها أنظمة التعرف على لوحات المركبات وتقنيات التعرف على الوجه، لرصد المشاركين في الاحتجاجات.

وفي هذا السياق، أعلن زعيما الأقلية في مجلسي النواب والشيوخ، حكيم جيفريز وتشاك شومر، سعيهما لفرض ضوابط واضحة تحدد كيفية استخدام الكاميرات المثبتة على الجسم، مؤكدين ضرورة حظر استخدامها في تتبع الأفراد أو إنشاء قواعد بيانات تتعلق بأنشطة يحميها التعديل الأول للدستور الأميركي، مثل التظاهر.

ولا يزال تأثير هذه المطالب على المفاوضات الجارية بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن مشروع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي غير واضح، خاصة أن الجمهوريين سبق أن وافقوا على تخصيص تمويل إضافي لشراء هذه الكاميرات.

وأكد عدد من الديمقراطيين، من بينهم السيناتور إد ماركي ونائب رئيس لجنة الاستخبارات مارك وارنر، ضرورة فرض قيود تضمن حماية الخصوصية، مستندين إلى تقارير تشير إلى إمكانية استخدام تقنيات المراقبة لتتبع المتظاهرين.

في المقابل، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يقبل قيودًا من شأنها تقليص قدرة إدارة الهجرة والجمارك على تنفيذ مهامها في إنفاذ القانون، بينما حذرت وزارة الأمن الداخلي من أن تقليص أدوات المراقبة قد يؤدي إلى تراجع مستوى الأمن في المدن.

وتنص السياسات الحالية لوزارة الأمن الداخلي على عدم استخدام الكاميرات المثبتة على أجساد العملاء لتسجيل أنشطة محمية بموجب التعديل الأول، مثل الاحتجاجات، مع السماح باستخدامها خلال عمليات الاعتقال.

وأوضحت الوزارة أن هذه الكاميرات غير مزودة في الوقت الراهن بتقنية التعرف على الوجه، لكنها لم تستبعد إمكانية استخدام تلك التقنية مستقبلًا، وهو ما يثير مخاوف إضافية لدى الديمقراطيين.

كما نفت الوزارة امتلاك قاعدة بيانات مخصصة لمراقبة ما تصفه بالإرهاب المحلي، مؤكدة أن تسجيل أي تهديد أو اعتداء على ضباطها يهدف فقط إلى التحقيق وتحويل الواقعة إلى الجهات المختصة، مشيرة إلى أن عرقلة عمل ضباط إنفاذ القانون تعد جريمة جنائية وفيدرالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى