فن

كاستنج جامعات… عندما تخرج المواهب من المدرج إلى الشاشة

أخبار نيوز بالعربي

كتبت:  هدير ياسر

من المدرج إلى الكاميرا

في وقتٍ بات فيه الشباب يبحثون عن فرصة حقيقية لإيصال أصواتهم وإبراز قدراتهم، يأتي برنامج كاستنج جامعات ليشكّل مساحة مفتوحة لاكتشاف المواهب الكامنة داخل قاعات الدراسة والمدرجات الجامعية. البرنامج لا يقدّم نفسه كمجرد مسابقة، بل كتجربة متكاملة تسعى إلى تقليص المسافة بين الحلم والواقع.

تعتمد الفكرة الأساسية على الذهاب إلى الجامعات ومقابلة الطلاب في بيئتهم الطبيعية، بعيدًا عن الصورة التقليدية لاختبارات الأداء المغلقة. هنا تكون الموهبة هي المعيار الأول، سواء في التمثيل أو الغناء أو الأداء، دون شروط معقدة، سوى الحضور والجرأة على التجربة.

اختبارات تكشف الموهبة والشخصية

يمر المشاركون بعدة مراحل من الاختبارات المتنوعة، التي لا تكتفي بقياس مستوى الموهبة الفنية فقط، بل تكشف أيضًا عن ملامح الشخصية، والقدرة على التعامل مع التوتر، والاستعداد للتطور تحت الضغط.

ومع التقدم في المراحل، تضيق دائرة المنافسة تدريجيًا، ليصل الأفضل إلى الحلقات النهائية، في رحلة تنافسية مليئة بالتحديات، تضع كل مشترك أمام اختبار حقيقي لقدراته الفنية والإنسانية.

ليست مجرد مسابقة

يركّز البرنامج على فكرة صناعة الفنان، لا الاكتفاء باكتشافه، من خلال تقديم توجيه وتدريب مهني على أيدي متخصصين، وهو ما منح التجربة طابعًا مختلفًا عن برامج اكتشاف المواهب التقليدية.

ويظهر هذا الدعم بوضوح في التطور الملحوظ الذي يطرأ على أداء المشاركين من حلقة إلى أخرى، سواء على مستوى الأداء أو الثقة بالنفس، ليصبح المشاهد شاهدًا وشريكًا في رحلة النضج الفني لكل موهبة.

فرصة قد تغيّر المسار

نجح برنامج كاستنج جامعات في لفت الأنظار خلال فترة قصيرة، بعدما راهن على طاقة الشباب وفتح باب الأمل أمام طلاب كثيرين كانوا يرون الفن حلمًا بعيد المنال أو مؤجلًا.

ومع استمرار عرض الحلقات، يظل السؤال مطروحًا: كم موهبة جديدة ستخرج من قلب الجامعات لتفرض نفسها على الساحة الفنية خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى