عضو بـ«خارجية الشيوخ»: زيارة أردوغان للقاهرة نقلة نوعية في العلاقات المصرية-التركية
أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم
أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل محطة مهمة وتطورًا نوعيًا في مسار العلاقات المصرية–التركية، مشيرًا إلى أنها تعكس انتقال العلاقات بين البلدين من مرحلة إدارة الخلافات إلى آفاق أوسع من الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأوضح «البري»، في بيان له، أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية معقدة، مؤكدًا أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره التركي يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية التنسيق والتشاور المستمر بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب ملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وعلى رأسها الدور المحوري لمصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتوازي مع التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لإيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمات، بعيدًا عن منطق التصعيد، والاعتماد على الحوار كمسار أساسي لإدارة الخلافات.
وأضاف «البري» أن السياسة الخارجية المصرية تُدار بمنهج متوازن يجمع بين الحزم والانفتاح، ويرتكز على إدارة التوترات بمنطق الدولة والمصالح الوطنية، وهو ما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة وقادرة على التأثير في معادلات الاستقرار بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، أوضح أن التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة يعكس وجود إرادة سياسية حقيقية لدى البلدين لبناء شراكة شاملة ومستدامة، لافتًا إلى أن انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يمثل إطارًا مؤسسيًا مهمًا لدعم التنسيق السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تمثل إحدى الركائز الأساسية للتعاون الثنائي، في ظل ما يمتلكه الجانبان من إمكانات وفرص واعدة لزيادة حجم التبادل التجاري، الذي بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع استهداف رفعه إلى 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن توسيع مجالات التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية واللوجستيات.
وتطرق النائب مجدي البري إلى الأبعاد السياسية والدبلوماسية للزيارة، مؤكدًا أن التنسيق المصري–التركي يعكس التزامًا مشتركًا بدعم جهود إحلال السلام والاستقرار في عدد من الملفات الإقليمية، من بينها فلسطين ولبنان وليبيا والسودان وسوريا والصومال.
واختتم «البري» تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس التركي للقاهرة تمثل نموذجًا ناجحًا للسياسة الخارجية المصرية المتوازنة، التي تقوم على حماية المصالح الوطنية، وتعزيز الشراكات القائمة على الندية وتبادل المصالح، وترسيخ مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة وصوت عقلاني في محيط إقليمي مضطرب.






