
كتبت: سهام إبراهيم
أبدت جمهورية مصر العربية استعدادها لدعم أي حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، وذلك في تصريحات رسمية تزامنت مع استعداد طرفي النزاع لإجراء مفاوضات في سلطنة عمان خلال الأيام المقبلة.
جاء ذلك خلال محادثة هاتفية مهمة بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث جدّد عبد العاطي موقف القاهرة الداعم لحل الأزمات عبر الحوار والتفاوض. كما أكد الجانبان أهمية استمرار التشاور والتنسيق الإقليمي في مواجهة التحديات الراهنة، فيما رحّب العراقجي بالدور المصري البناء في دعم الاستقرار.
وتعكس هذه الاتصالات الدبلوماسية تكثيف مصر لجهودها لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية مع أطراف إقليمية ودولية، من بينهم مبعوث الولايات المتحدة للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، حيث أكّد عبد العاطي على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران لحل الخلافات واحتواء التصعيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل قلق دولي واسع من احتمال أن يؤدي التوتر بين القوى إلى تصعيد أوسع يشمل المنطقة بأسرها، ما دفع عددًا من الدول، بينها مصر والسعودية والإمارات، لإطلاق نداءات موحدة للدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.
وأكدت القاهرة أن الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيد لحل القضايا المعقدة في الشرق الأوسط، مشددة على أن أي حل شامل يجب أن يعالج مخاوف جميع الأطراف ويؤدي إلى خفض التوتر وإعادة الاستقرار في المنطقة.
وأشار مسؤولون مصريون إلى أن الدور الذي تضطلع به القاهرة يأتي انسجامًا مع التزاماتها التاريخية بالدبلوماسية والتوصل إلى حلول سلمية، وهو نهج تبنته في ملفات عدة على مدار السنوات الماضية للتعامل مع الأزمات الإقليمية.
من المتوقع أن تكون مفاوضات عمان بين واشنطن وطهران فرصة لاختبار قدرة الدبلوماسية على تخفيف التوتر وتحويل الخلافات إلى حوار بنّاء يقود إلى نتائج ملموسة، وسط متابعة دولية وإقليمية واسعة للملف.






