
كتبت: سهام إبراهيم
تقدّم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفه بـ«التخبط الإداري والتعسف» في تطبيق نظام البكالوريا بالمرحلة الثانوية، وما ترتب عليه من الإخلال بحقوق الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
وأكد النائب أن منظومة التعليم الثانوي تشهد حالة ارتباك إداري جسيم، في ظل تطبيق نظام البكالوريا دون استعداد كافٍ، مشيرًا إلى أن الوزارة لم تنشر حتى الآن مناهج الصفين الأول والثاني الثانوي على موقعها الرسمي، رغم تبقّي أسبوع واحد فقط على بدء الفصل الدراسي الثاني، بما يخالف أبسط قواعد التخطيط التعليمي ويُربك الطلاب والمعلمين.
وأوضح أن الأسواق شهدت في المقابل طرح كتب خارجية تتضمن هذه المناهج غير المُعلنة رسميًا، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية وصولها إلى دور النشر قبل نشرها من الوزارة، ويطرح شبهة تسريب المناهج، الأمر الذي يضع أولياء الأمور تحت ضغط لشراء تلك الكتب باعتبارها المصدر الوحيد المتاح للمذاكرة.
وأضاف أن غياب المناهج أدى إلى شلل داخل المدارس، حيث يجد المعلمون أنفسهم دون محتوى معتمد للتدريس، في الوقت الذي تُلزم فيه الوزارة الطلاب بالحضور الإجباري، متسائلًا عن جدوى هذا الإجراء في ظل غياب مضمون تعليمي حقيقي.
وأشار «غيته» إلى أن الوزير أعلن نظام البكالوريا كنظام اختياري موازٍ للثانوية العامة، إلا أن الواقع يكشف عن ضغوط غير مباشرة لدفع الطلاب لاختياره، من خلال توزيع طلاب الثانوية العامة على مدارس بعيدة جغرافيًا، مقابل توفير مدارس قريبة لطلاب البكالوريا، بللمعلمين خلالًا بمبدأ حرية الاختيار وتكافؤ الفرص.
كما سلّط الضوء على أزمة المستحقات المالية للمعلمين، مؤكدًا أن المعلمين المتعاقدين بنظام الحصة لم يحصلوا على أجورهم منذ بداية العام الدراسي، فضلًا عن عدم صرف مكافآت الامتحانات، إلى جانب استمرار احتساب الأجر الأساسي على أساس عام 2014، رغم تطبيق الخصومات وفق مرتبات عام 2026، وهو ما يعكس خللًا واضحًا في منظومة الأجور.
وانتقد النائب تطبيق نظام البكالوريا دون حوار مجتمعي أو تربوي شامل، ودون شرح واضح لفلسفته وآليات تقييمه، معتبرًا أن ذلك أدى إلى ضعف التطبيق وارتباك التنفيذ.
وطالب في طلب الإحاطة بضرورة الكشف عن أسباب عدم نشر المناهج في موعدها، والتحقيق في شبهة تسريبها، ووقف أي ممارسات تعسفية لإجبار الطلاب على اختيار نظام بعينه، وسرعة صرف مستحقات المعلمين، وتثبيت الأجر الأساسي على عام 2026، مع فتح حوار مجتمعي شامل حول نظام البكالوريا.
وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ التوصيات اللازمة حفاظًا على استقرار العملية التعليمية وحقوق جميع أطرافها.






