
كتب:مؤمن علي
حقق الجيش السوداني تقدمًا ميدانيًا جديدًا في ولاية جنوب كردفان، بعد تبادل القصف مع قوات الدعم السريع على مواقع في غرب وجنوب البلاد، ضمن تطورات الصراع المستمر.
وأفاد مراسل العربية/الحدث، اليوم الثلاثاء، بأن قوات الجيش تمكنت من الوصول إلى مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، ونجحت في فك الحصار المفروض عليها.
كما نقلت مصادر ميدانية لـالعربية/الحدث أن الجيش خاض معارك ليلية عنيفة مع قوات الدعم السريع، تمكن خلالها من التقدم فجرًا إلى محيط منطقة التقاطع، قبل عبورها والالتحام بقوات الفرقة 14 المرابطة داخل كادوقلي، وذلك عقب هزيمة قوات الدعم السريع.
وكان مصدر عسكري في منطقة كردفان قد أفاد، أمس الاثنين، بتنفيذ ضربة عبر طائرة مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج، موضحًا أن الضربة طالت مبنى مفوضية العون الإنساني الحكومية.
وتُعد الدلنج إحدى مناطق التماس الرئيسية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2023، فيما كان الجيش قد أعلن الأسبوع الماضي فتح ممرين في محيط المدينة، ومواصلة التقدم باتجاه كادوقلي.
مكاسب ميدانية:
وجاء هذا التقدم بعد تحقيق الجيش مكاسب ميدانية مهمة خلال الفترة الماضية، أبرزها السيطرة على منطقة الدشول الاستراتيجية الواقعة على الطريق القومي الرابط بين الدلنج وكادوقلي، حيث تحركت وحدات عسكرية من الدلنج عبر عدة محاور، مدعومة بقصف جوي بالطائرات المسيّرة استهدف مواقع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية.
كما ساهم نجاح الجيش في فك حصار مدينة الدلنج قبل أيام في فتح الطريق أمام عملية أوسع، هدفت إلى فك الحصار عن كادوقلي.
تحذيرات أممية:
وفي هذا السياق، كانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن نحو 80% من سكان كادوقلي، أي ما يقارب 147 ألف شخص، فروا من المدينة، فيما وصف الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند جنوب كردفان بأنها “أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالًا”.
وأضاف إيغلاند أن مدنًا كاملة تواجه خطر الجوع، ما يدفع العائلات إلى الفرار دون أي مقومات للحياة، محذرًا من “كارثة من صنع الإنسان تتجه نحو سيناريو كابوسي”.
ومنذ سقوط الفاشر في أكتوبر الماضي 2025، والتي كانت آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور المجاور، كثفت قوات الدعم السريع عملياتها في إقليم كردفان، الذي يُعد منطقة شاسعة وخصبة في جنوب السودان.






