
كتبت: سهام إبراهيم
ظهر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم السبت، في أول مناسبة علنية له، وذلك بعد تقارير تحدثت عن نقله إلى ملجأ تحت الأرض خوفًا من هجوم محتمل. وشارك خامنئي، برفقة أحد أبنائه، في أداء صلاة عند ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإيرانية، وفق صور بثتها وسائل إعلام إيرانية رسمية.
ويأتي هذا الظهور ليناقض تقارير نشرتها وسائل إعلام عبرية وأمريكية، إلى جانب منصات إيرانية معارضة، زعمت في وقت سابق من الشهر الجاري أن خامنئي تم نقله إلى موقع سري تحت الأرض لأسباب أمنية.
الرئيس الإيراني يتهم واشنطن وتل أبيب وأوروبا بإشعال الاحتجاجات
وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل ودولًا أوروبية بالوقوف خلف تأجيج الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، مستغلين الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها إيران.
وقال بيزشكيان، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، إن هذه الأطراف “استغلت التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة لتحريض الشارع الإيراني، وخلق الانقسام داخل المجتمع”، مضيفًا أن الهدف كان “تمزيق الأمة وزرع الكراهية بين المواطنين”.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الاحتجاجات، التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي واستمرت نحو أسبوعين، تراجعت حدتها بعد حملة أمنية واسعة شنتها السلطات.
وبحسب منظمة حقوق الإنسان الأمريكية “هرانا”، أسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن 6563 شخصًا، بينهم 6170 متظاهرًا و214 من أفراد قوات الأمن، وهو ما لم تؤكده السلطات الإيرانية رسميًا.
اعتراف رسمي باعتقال قُصّر وأطباء
من جهة أخرى، أقرت السلطات الإيرانية لأول مرة باعتقال أطفال دون سن 18 عامًا خلال الاحتجاجات الأخيرة، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز. وأكدت لجنة التعليم في البرلمان الإيراني أن عددًا من الطلاب القُصّر تم احتجازهم، مشيرة إلى أنها خاطبت الشرطة للاستفسار عن أوضاعهم دون تلقي رد حتى الآن.
وقال رئيس اللجنة علي رضا منادي سفيدان إن البرلمان طالب بمعلومات حول أعداد الطلاب المعتقلين أو المصابين أو القتلى، بينما شدد نائب رئيس اللجنة فرشاد إبراهيميبور نورآبادي على ضرورة تدخل وزارة التعليم لضمان عودة القُصّر إلى أسرهم في أسرع وقت.
وفي تطور لافت، أكد مسؤول في المجلس الطبي الإيراني اعتقال عدد من الأطباء خلال الاحتجاجات، دون الإعلان عن أرقام رسمية. وقال محمد ميرخاني، نائب رئيس المجلس، إن المعلومات المتوفرة غير مؤكدة وتعتمد على شهادات زملاء، مشيرًا إلى صعوبة الحصول على بيانات دقيقة في الوقت الراهن.






