
كتبت: سهام إبراهيم
يتجه تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق إلى التمسك بترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، رغم الرفض المعلن من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أفاد به مصدر مطّلع داخل التحالف.
وقال المصدر إن اجتماعاً سيُعقد، السبت، في منزل المالكي، ضمن سلسلة مشاورات داخلية تهدف إلى توحيد مواقف قوى الإطار، ومناقشة آليات إدارة المرحلة السياسية المقبلة، قبيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، التي لا تزال مؤجلة بسبب الخلافات السياسية، لا سيما داخل البيت الكردي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، رفضه عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، محذراً من أن هذا الخيار قد يؤثر على علاقات بغداد بواشنطن، وعلى الدعم الأميركي للعراق، في ظل ما وصفه بإخفاقات سياسية وأمنية خلال فترة حكم المالكي السابقة.
وأثار الموقف الأميركي ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية العراقية، حيث اعتبرته قوى داخل «الإطار التنسيقي» تدخلاً في الشأن الداخلي، مؤكدين أن اختيار رئيس الوزراء شأن سيادي يخضع للدستور العراقي وإرادة الكتل السياسية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية وقنوات عراقية.
من جانبه، رفض نوري المالكي أي تدخل خارجي في مسار تشكيل الحكومة، مؤكداً، في تصريحات نقلها موقع «كردستان 24»، أن القرار النهائي يعود للقوى السياسية العراقية، وأن ترشيحه جاء ضمن السياقات الدستورية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير صحفية، من بينها «العربي الجديد»، بوجود تباينات داخل «الإطار التنسيقي» حول تداعيات الإصرار على ترشيح المالكي، وسط تداول أسماء بديلة تحسباً لتصاعد الضغوط الدولية، إلا أن التحالف لم يصدر حتى الآن موقفاً رسمياً موحداً بهذا الشأن.
ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت لا تزال فيه جلسة انتخاب رئيس الجمهورية مؤجلة، بسبب الانقسامات بين الأحزاب الكردية، مع وجود نحو 19 مرشحاً للمنصب، وهو ما يعطل استكمال الاستحقاقات الدستورية وتكليف رئيس الوزراء الجديد بتشكيل الحكومة.






