24 ساعةنقطة ساخنة

شات جي بي تي يمحو حصيلة عامين من العمل الأكاديمي لأستاذ جامعي

جدل متصاعد حول أمان الذكاء الاصطناعي

أحدثت واقعة فقدان أستاذ جامعي ألماني لسنوات من عمله الأكاديمي صدمة واسعة في الأوساط العلمية، بعدما كشف الأستاذ مارسيل بوخر من جامعة كولونيا عن ضياع نحو عامين من جهوده البحثية نتيجة تغيير إعداد بسيط داخل منصة ChatGPT

 

وأوضح بوخر أن الواقعة بدأت عندما حاول تعطيل خيار استخدام بياناته في تدريب النموذج، إلا أن هذا الإجراء بحسب روايته  أدى إلى حذف كامل سجل المحادثات بشكل مفاجئ، وتختفي معه طلبات منح بحثية، ومواد تعليمية، و مسودات أبحاث كانت قيد النشر.

 

وفي مقال نشرته مجلة Nature، استعرض الأستاذ الجامعي محاولاته المتعددة لاستعادة البيانات المفقودة، مشيرًا إلى أن التواصل مع شركة OpenAI لم يسفر عن أي نتائج، حيث أكدت له الشركة أن البيانات حذفت نهائيا ولا يمكن استرجاعها، استناداً إلى سياسة “الخصوصية حسب التصميم”، التي تضمن إزالة البيانات دون ترك أي أثر رقمي.

 

وأكد بوخر أن هذه التجربة تطرح تساؤلات خطيرة حول الاعتماد المهني على أدوات الذكاء الاصطناعي، قائلا:

 “عندما تكون نقرة واحدة قادرة على محو سنوات من العمل دون إمكانية استعادة، فلا يمكن اعتبار ChatGPT منصة آمنة تمامًا للاستخدام الأكاديمي والمهني”

ورغم هذه الحادثة، توفر منصة  ChatGPT  ميزة تصدير البيانات والنسخ الاحتياطي، حيث يمكن للمستخدمين تنزيل أرشيف كامل لمحادثاتهم من خلال إعدادات “التحكم بالبيانات”، ليصلكم رابط تحميل ملف بصيغة ZIP عبر البريد الإلكتروني، يكون صالحا لمدة 24 ساعة.

 

وتشير تقارير لاحقة إلى أن اختبارات حديثة لم تتمكن من إعادة تكرار السيناريو نفسه، إذ ظلت المحادثات محفوظة بعد تعطيل مشاركة البيانات لأغراض التدريب، بينما يظهر تحذير واضح عند محاولة حذف جميع المحادثات، يتطلب تأكيد المستخدم بشكل صريح.

 

ويرجح مختصون أن شركة OpenAI أجرت منذ أغسطس الماضي تحديثات على واجهة المستخدم وآليات الأمان، بهدف الحد من عمليات الحذف غير المقصودة، في خطوة تعكس إدراك الشركة لحساسية الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في العمل الأكاديمي والبحثي.

 

وتبقى الواقعة بمثابة تنبيه مهم للباحثين والمهنيين بضرورة عدم الاكتفاء بي منصات الذكاء الاصطناعي كوسيلة وحيدة لحفظ البيانات، والتأكيد على أهمية النسخ الاحتياطي المنتظم لحماية الجهود العلمية من الضياع المفاجئ.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى