
كتب:مؤمن علي
رصد موقع «برلماني»، المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي، في تقرير موسّع له، ملف الحماية الرقمية للأطفال في ضوء تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة، والتي دعا خلالها الحكومة والبرلمان إلى الاقتداء بالتجارب الدولية، وعلى رأسها أستراليا وإنجلترا، في سن تشريعات تحد أو تمنع استخدام الهواتف المحمولة لفئات عمرية معينة، وذلك لمواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالفضاء الرقمي.
واستعرض التقرير خمسة محاور رئيسية تستهدف حماية الأطفال من تصاعد التهديدات التي تطال صحتهم النفسية وسلامتهم الجسدية، وفي مقدمتها التصدي لجرائم الاستغلال الجنسي الرقمي، خاصة في ظل استمرار ردود الأفعال على تصريحات الرئيس، التي أكد فيها ضرورة التحرك التشريعي لضبط استخدام الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي للأطفال.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الأطفال حول العالم يحتاجون إلى الإنترنت والخدمات الرقمية لأغراض التعليم والترفيه والحصول على المعلومات والتواصل مع الأسرة والأصدقاء، إلا أن هذه الحاجة يجب أن تقترن بتوفير بيئة رقمية آمنة وعادلة تحميهم من المخاطر المتعددة التي يتعرضون لها عبر الشبكة العنكبوتية.
وأوضح أن تزامن الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي مع لجوء بعض الأسر إلى نشر صور ومقاطع فيديو خاصة بأبنائهم، وعرض تفاصيل حياتهم اليومية وسلوكياتهم، ساهم في تعويد الأطفال على استخدام الهواتف بشكل مفرط، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الوسائط الرقمية منذ سن مبكرة، الأمر الذي انعكس سلبًا على الأسرة، خاصة الأطفال صغار السن.
وتناول التقرير في ختامه الإطار الدستوري والقانوني لحق الطفل في الحماية الرقمية، والتحديات التي تواجه تطبيق هذا الحق، إلى جانب رصد الاتجاهات التشريعية العالمية نحو تحديد سن لاستخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، فضلًا عن تقييم الوضع التشريعي المصري وضمانات حماية الطفل في البيئة الرقمية، في ظل استمرار التهديدات العابرة للحدود، ونقص الأطر القانونية والاستراتيجيات والموارد المخصصة لحماية الأطفال على الإنترنت.






