
كتبت: سهام إبراهيم
نفى أمن محافظة حضرموت صحة ما جرى تداوله حول تعرض السجن المركزي في مدينة المكلا لهجوم مسلح أو اقتحام من قبل جماعات قبلية أو مسلحة خارجية، مؤكّدًا أن هذه الأنباء عارية تمامًا عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل، حسب بيان رسمي صادر عن الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت.
وأوضح البيان أن ما وقع داخل السجن صباح الأحد كان حادثة شغب محدودة نفّذها عدد من السجناء المحكومين في قضايا جنائية جسيمة، وذلك إثر رفضهم الدخول إلى العنابر، وقد تم التعامل مع الموقف بسرعة من قبل الوحدات الأمنية المختصة. وأكدت الإدارة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسببين دون تسجيل أي تطورات أمنية خارج نطاق الحادث.
وأهاب بيان الأمن العام بالجمهور ووسائل الإعلام ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.
وكانت بعض التقارير والمشاركات على مواقع إلكترونية ومواقع التواصل قد تحدثت عن توتر أمني داخل السجن أو مشاهد انفلات أمني، إلا أن السلطات المحلية نفت وقوع أي اقتحام خارجي أو تمرد واسع.
المشهد اليمني
السياق الأوسع في حضرموت واليمن:
تأتي هذه التصريحات الرسمية في وقت تشهد فيه محافظة حضرموت، شرقي اليمن، توترات أمنية وسياسية متباينة، انعكست في اشتباكات سابقة بين قوات مدعومة من الحكومة اليمنية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي كانت تسيطر على أجزاء من المحافظة في ديسمبر 2025، قبل إعلان الحكومة استعادة السيطرة على المكلا والمناطق المحيطة بها.
كما أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في وقت سابق، نددّه بحملة اعتقالات طالت مشاركين في مظاهرات مؤيدة له في حضرموت، في حدث آخر يعكس الانقسامات القائمة داخل المشهد الأمني والاجتماعي في المحافظة.
وكانت حضرموت قد شهدت في الأشهر الماضية أيضًا تقدّمًا لقوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، على حساب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في مناطق متعددة من حضرموت والمهرة، مع استمرار بعض الاحتجاجات المحلية على الخدمات وتدهور الأوضاع الاقتصادية.






