
كتب:مؤمن علي
كشف موقع “برلماني”، المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي، عن حكم صادر من محكمة النقض يُدين الزواج العرفي بالقاصرات ويصفه بجريمة “هتك العرض”.
ويأتي أيضا مؤسسًا حيثياته على عشرة مبادئ قضائية، في الطعن رقم 1661 لسنة 95 قضائية، وجاءت على النحو التالي:
الزواج العرفي الباطل غير المستوفٍ لشروطه القانونية أو الشرعية لا يعفي الشخص من المسؤولية عن جريمة هتك عرض القاصر، ويثبت الركنان المادي والمعنوي من وقائع الدعوى وأدلتها، حتى لو ادعى المتهم الزواج العرفي مع المجني عليها.
استيفاء الشكل القانوني للطعن شرط أساسي لنظر المحكمة فيه.
الزواج العرفي الباطل لا يرفع عن الفعل صفة الجريمة.
الفعل المادي المخل بالحياء، مثل معاشرة القاصر، يشكل الركن المادي للجريمة.
الركن المعنوي يتحقق بإرادة الجاني الموجهة نحو هتك العرض، مع العلم بعمر المجني عليها وطبيعة الفعل.
الزواج العرفي بدون ولي أو شهود عدل أو مهر محدد يكون باطلاً ولا يترتب عليه أي أثر شرعي أو قانوني.
حسن نية المتهم أو ادعاؤه الزواج العرفي لا ينفي تحقق أركان الجريمة أو القصد الجنائي.
لإثبات جريمة هتك العرض لا يشترط ترك أثر جسدي.
أي خطأ في بيان المهر أو تفاصيل العقد لا يؤثر على صحة الإدانة إذا توفرت أركان الجريمة.
المحكمة تستمد أدلتها من وقائع الدعوى لإثبات الجريمة دون الحاجة لإثبات كل ركن بشكل منفصل.
وأوضحت المحكمة أن المشرع حظر زواج القاصرات، وحدد عقوبات جنائية لكل من يشارك فيه أو يقوم بإجراءاته، وفق المادة الخامسة من قانون الأحوال الشخصية، التي تمنع تزويج من لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة.
وأكدت المحكمة أن الزواج العرفي صحيح شرعًا إذا توافرت فيه جميع أركانه وشروطه من ولي وشهود عدل وصيغة ومهر، كما ورد في قول الرسول ﷺ: “لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل”.
أما في حال فقد أي شرط من هذه الشروط، فلا يُعد الزواج عرفيًا أو شرعيًا، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو شرعي، وتصبح أي معاشرة بين الطرفين زنا محرمًا، مخالفًا للدين والأخلاق والفطرة السليمة.
وأشارت المحكمة إلى أن ما يُعرف بزواج السر أو الزواج العرفي الذي يتم بدون ولي أو بشهود محدودين ويُكتَفَى بعدد قليل من الأشخاص، ويُمارس في الخفاء، يُعد ممارسة محرمة وغير شرعية، ويشكل خيانة وخداعًا وعلاقة محرمة لا يقرها الشرع أو القانون.






