
كتبت : هدير ياسر
الكشف عن الغامض في إطار سعي المنصات الرقمية لتقديم محتوى مختلف عن الدراما التلفزيونية التقليدية، جاء مسلسل وادي الجن كواحد من التجارب الشبابية التي اعتمدت على الخيال والرعب، ونجح في جذب شريحة واسعة من الجمهور عند عرضه، خاصة من فئة الشباب.
فكرة المسلسل
ينتمي مسلسل وادي الجن إلى نوعية أعمال الرعب والخيال، حيث تدور أحداثه حول مجموعة من الشباب يجدون أنفسهم داخل عالم غامض مليء بالأسرار، مرتبط بأساطير الجن، لتتصاعد الأحداث في إطار من التشويق والإثارة، مع كشف تدريجي للأسرار التي تحيط بالمكان والشخصيات.
واعتمد العمل على خلق أجواء نفسية مشوقة، بعيدًا عن الرعب المباشر، من خلال الإضاءة والموسيقى التصويرية، إلى جانب بناء تصاعدي للأحداث.
الفنانة ليلى أحمد زاهر
قدمت الفنانة الشابة ليلى أحمد زاهر أحد أبرز أدوارها من خلال وادي الجن، حيث استطاعت أن تثبت تطورها الفني وقدرتها على تقديم أدوار بعيدة عن الصورة النمطية، مؤكدة موهبتها كممثلة شابة لها حضورها المستقل.
وحظي أداؤها بإشادات من قطاع من الجمهور، خاصة في المشاهد التي تطلبت تعبيرات نفسية مركبة، ما يعكس انتقالها التدريجي إلى أدوار أكثر نضجًا.
دراما المنصات والجيل الجديد
يعكس وادي الجن توجهًا واضحًا نحو الدراما الشبابية الموجهة للمنصات الرقمية، سواء من حيث قصر مدة الحلقات أو اختيار موضوعات غير مطروقة بكثرة في الدراما المصرية، مثل عالم الجن والأساطير.
كما ساعدت لغة الحوار البسيطة والقريبة من الشباب، إلى جانب الإيقاع السريع، في تعزيز تفاعل الجمهور مع العمل .
أسباب نجاح التجربة
تقديم نوع مختلف من الدراما الرعب والخيال الاعتماد على وجوه شابة عرض العمل عبر منصة رقمية حبكة مشوقة ونهاية تفتح باب التأويل.
رغم انتهاء عرض المسلسل وعدم الإعلان رسميًا عن جزء ثانٍ حتى الآن، إلا أن تفاعل الجمهور يفتح الباب أمام احتمالية استكمال التجربة في حال قررت الجهة المنتجة ذلك.
يعد مسلسل وادي الجن تجربة مهمة في مسار الدراما الرقمية الشبابية، ويؤكد أن الأعمال غير التقليدية باتت قادرة على حجز مكانها لدى الجمهور، خاصة في ظل تغير عادات المشاهدة واتجاه الشباب نحو المنصات الإلكترونية.





