
كتبت ـ ميادة قاسم
أحالت جهات التحقيق وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتور محمد عبد اللطيف، إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، في قضية تُعد الأولى من نوعها، بتهمة الامتناع عمدًا عن تنفيذ حكم قضائي نهائي وبات واجب النفاذ، وذلك في مخالفة صريحة لنص المادة 123 من قانون العقوبات.
تفاصيل القضية
تعود الواقعة إلى نزاع قانوني حول إحدى المدارس المؤجرة بمحافظة المنيا، حيث أصدرت محكمة المنيا الابتدائية حكمًا في الدعوى رقم 77 لسنة 2013 مدني كلي حكومة، قضى بـ:طرد وزارة التربية والتعليم بصفتها من المدرسة المؤجرة.
تسليم المدرسة لملاكها خالية من الشواغل.
إلزام الوزارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتم تأييد هذا الحكم استئنافيًا من محكمة استئناف بني سويف مأمورية المنيا في الدعوى رقم 489 لسنة 52 قضائية، برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، ليصبح الحكم نهائيًا وواجب النفاذ.
الامتناع عن التنفيذ والإجراءات اللاحقة
رغم صدور الحكم النهائي وإعلانه بالصورة التنفيذية، امتنع الوزير بصفته عن تنفيذه وتسليم المدرسة لأصحابها دون مبرر قانوني واضح، وقد وجه المحامي عمرو عبدالسلام المحامي بالنقض وبصفته وكيلًا عن ملاك المدرسة إنذارًا رسميًا على يد محضر إلى الوزير بمحل إقامته في التجمع الأول، يطالبه بتنفيذ الحكم فورًا، محذرًا من تحريك دعوى جنائية مباشرة ضده حال استمرار الامتناع.
ورغم ذلك، استمر الامتناع، مما دفع الملاك إلى رفع دعوى جنائية مباشرة ضد الوزير بصفته، مطالبين بـ:الحبس والعقوبة المنصوص عليها قانونًا.
عزله من منصبه.
إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت قدره مليون جنيه جبرًا للأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن حرمانهم من الانتفاع بممتلكاتهم منذ سنوات.
الوضع القانوني الحالي
حددت محكمة جنح القاهرة الجديدة جلسة 13 مايو المقبل كأولى جلسات نظر الدعوى الجنائية، وسط متابعة قانونية واسعة لما قد تمثله القضية من سابقة في إنفاذ الأحكام القضائية ضد المسؤولين العموميين.
وتظل هذه القضية تحت متابعة الرأي العام والجهات القضائية، مع التأكيد على أن قوة الأحكام القضائية النهائية ملزمة للجميع دون استثناء.





