تعرف علي تاريخ مواجهات مصر والسنغال قبل صدام اليوم بنصف نهائي أمم إفريقيا
حبيبة محمد عبد العزيز

كتبت: حبيبة محمد عبد العزيز
يحبس عشاق الكرة الأفريقية أنفاسهم انتظارًا لمواجهة من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي مصر والسنغال، مساء اليوم 14 يناير، في لقاء يُعد امتدادًا لصراع كروي طويل ومثير بين المنتخبين، لطالما شهد مواجهات حاسمة ومباريات لا تخلو من الندية والإثارة، ما جعله محط أنظار الجماهير ووسائل الإعلام في القارة السمراء.
ويزخر تاريخ المواجهات بين المنتخبين بسجل حافل من اللقاءات القوية، حيث تقابل المنتخبان في نحو 15 إلى 16 مباراة رسمية وودية عبر مختلف البطولات، استطاع خلالها المنتخب المصري فرض تفوق نسبي بتحقيق 8 انتصارات، مقابل 4 انتصارات للمنتخب السنغالي، فيما انتهت 4 مواجهات بالتعادل، وهو ما يعكس التقارب الكبير في المستوى بين الطرفين وصعوبة حسم المواجهات مسبقًا.
وبالعودة إلى البدايات، تعود أولى المواجهات البارزة إلى كأس الأمم الأفريقية 1986، حين نجح المنتخب السنغالي في تحقيق الفوز بهدف دون رد، قبل أن يرد الفراعنة سريعًا في الألعاب الأفريقية 1987 بانتصار مماثل، لتبدأ بعدها سلسلة من اللقاءات المتقلبة التي لم تعرف الاستقرار على كفة واحدة.
وشهدت التسعينات وبدايات الألفية الجديدة صدامات مؤثرة، خاصة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم، حيث فرض التعادل نفسه في بعض المناسبات، بينما حققت مصر انتصارات مهمة، أبرزها الفوز 2-0 في تصفيات أمم أفريقيا 1997، ثم التفوق 1-0 في كأس الأمم الأفريقية 2000.
وفي المقابل، نجح المنتخب السنغالي في رد الاعتبار خلال نسخة 2002 من كأس الأمم الأفريقية بالفوز بهدف نظيف، إلا أن الكلمة العليا عادت لمصر مجددًا في أمم أفريقيا 2006، حين تفوق الفراعنة 2-1 في واحدة من أبرز مباريات البطولة، التي توجوا بلقبها لاحقًا.
وعلى مستوى المباريات الودية، سجل المنتخب المصري أكبر انتصاراته على السنغال، بعدما فاز 4-2 في ودية عام 2005، بينما شهدت تصفيات أمم أفريقيا 2014 تفوقًا سنغاليًا واضحًا، بعد فوز “أسود التيرانغا” ذهابًا 2-0 وإيابًا 1-0.
وتبقى مواجهة نهائي كأس الأمم الأفريقية 2021 العلامة الأبرز في تاريخ صدامات المنتخبين، حيث انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي دون أهداف، قبل أن تحسم السنغال اللقب لأول مرة في تاريخها، بعد الفوز بركلات الترجيح 4-2، في مباراة لا تزال عالقة في أذهان الجماهير المصرية والأفريقية.
ولم يتوقف الصراع عند هذا الحد، إذ تجدد اللقاء بين المنتخبين في تصفيات كأس العالم 2022، حيث فازت مصر ذهابًا في القاهرة 1-0، قبل أن ترد السنغال إيابًا بنفس النتيجة، ليحتكم المنتخبان مجددًا إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للسنغال، مانحةً إياها بطاقة التأهل إلى مونديال قطر.
وقبل مواجهة اليوم، تؤكد الأرقام والوقائع أن مباريات مصر والسنغال دائمًا ما تحمل طابعًا خاصًا، ولا تعترف بالأفضلية النظرية أو التوقعات المسبقة، بعدما تبادل المنتخبان الانتصارات في مختلف البطولات، سواء بتفوق مصر في أمم أفريقيا 2000 و2006، أو سيطرة السنغال في تصفيات 2014، ليبقى لقاء اليوم فصلًا جديدًا في واحدة من أقوى المنافسات الكروية في القارة الأفريقية.






