سياسة

كتب :مؤمن علي

جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، تأكيده رفض أي هدنة أو وقف لإطلاق النار في البلاد ما دامت قوات الدعم السريع موجودة على الأراضي السودانية، مشددًا على أن الدولة ماضية في جهودها لاستعادة الأمن وبسط الاستقرار في جميع أنحاء البلاد.

وخلال لقائه عددًا من رموز المجتمع السوداني والتركي، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، بمقر السفارة السودانية في العاصمة التركية أنقرة، أوضح البرهان أن المبادرة التي طرحها رئيس الوزراء كامل إدريس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تمثل مبادرة رسمية لحكومة السودان لمعالجة الأزمة الراهنة، وقد نالت توافقًا داخل مجلسي السيادة والوزراء.

وأشار البرهان إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انعقاد اجتماعات لمجلس الأمن والدفاع، بهدف وضع الآليات اللازمة لاعتماد المبادرة على مستوى الدولة بكافة مؤسساتها وقطاعاتها، والعمل على الترويج لها باعتبارها المبادرة الوحيدة القادرة على تلبية تطلعات الشعب السوداني وإنهاء الأزمة.

لا هدنة قبل نزع السلاح

وكان البرهان قد شدد في تصريحات سابقة على أنه لا مجال لأي هدنة قبل استسلام قوات الدعم السريع وتسليم سلاحها، مؤكدًا في مقابلة مع قناة العربية/الحدث أن انسحاب ما وصفه بـ«التمرد» ونزع سلاحه يمثلان شرطًا أساسيًا لنجاح أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأضاف أنه لن يجلس إلى طاولة الحوار مع الدعم السريع إلا في حال تخليها الكامل عن السلاح.

ويُذكر أن الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلع في 15 أبريل 2023، حيث بدأت المواجهات في العاصمة الخرطوم، لا سيما في محيط القصر الرئاسي ومطار الخرطوم الدولي، قبل أن تمتد إلى عدد من الولايات، من بينها دارفور والولاية الشمالية.

ورغم الجهود والوساطات الدولية والإقليمية المتواصلة، لم يتم التوصل حتى الآن إلى حل يضع حدًا لهذا النزاع، الذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى، وتشريد نحو 12 مليون شخص، وأدخل السودان في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى