
كتبت: حبيبة محمد عبد العزيز
في واحدة من أبرز صدمات كرة القدم المصرية، ودّع النادي الأهلي بطولة كأس مصر مبكرًا، في مفاجأة أعادت إلى الواجهة الطبيعة الاستثنائية للبطولة الأقدم في تاريخ الكرة المصرية، والتي كثيرًا ما تكسر التوقعات ولا تعترف بأسماء أو بطولات سابقة.
الأهلي..سيد الكأس عبر التاريخ
يحمل النادي الأهلي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج ببطولة كأس مصر، بعدما رفع اللقب 39 مرة، ليؤكد حضوره الدائم كأحد أعمدة المسابقة عبر مختلف الأجيال وعلى مدار تاريخه، ارتبط اسم الأهلي بالأدوار النهائية والنهائيات الكبرى، ليصبح أحد أبرز صناع مجد البطولة.
إقصاء مبكر..خارج التوقعات
ورغم هذا السجل الحافل، لم تكن مسيرة الأهلي خالية تمامًا من المفاجآت، إذ شهدت بعض النسخ حالات خروج مبكر، لكنها ظلت محدودة ونادرة. ويُعد وداع البطولة من دور الـ32 في النسخة الأخيرة حدثًا استثنائيًا لم يتكرر منذ سنوات، ما جعله محور اهتمام واسع لدى الجماهير ووسائل الإعلام.
كأس مصر..بطولة المفاجآت الدائمة
تعود هذه المفاجآت إلى طبيعة بطولة كأس مصر، التي تعتمد على نظام خروج المغلوب، حيث تُحسم المواجهات في مباراة واحدة فقط، ما يمنح الفرق الأقل خبرة فرصة حقيقية لصناعة إنجاز تاريخي أمام الكبار. وغالبًا ما تخوض الفرق الصغيرة هذه المباريات بدوافع قوية وحماس مضاعف، في مقابل الضغوط الكبيرة التي تواجه الفرق الجماهيرية.
ورغم مرارة الخروج، يظل الإقصاء المبكر محطة عابرة في مسيرة نادٍ بحجم الأهلي، الذي يمتلك تاريخًا حافلًا بالبطولات المحلية والقارية ويبقى تاريخ المارد الأحمر في كأس مصر شاهدًا على هيمنته وقدرته المستمرة على العودة والمنافسة بقوة في المواسم المقبلة.
ويؤكد الخروج المبكر للأهلي من كأس مصر مجددًا أن البطولة لا تخضع للحسابات المسبقة، لكنها في الوقت ذاته لا تنتقص من القيمة التاريخية للأحمر، بل تضيف فصلًا جديدًا إلى قصة نادٍ اعتاد صناعة التاريخ، حتى في لحظات التعثر.






