
كتب:مؤمن علي
أكد وليد فاروق، الخبير الحقوقي ورئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، أن برنامج «دولة التلاوة» يمثل مشروعًا وطنيًا ثقافيًا رائدًا يستهدف إحياء مدرسة التلاوة المصرية الأصيلة، التي شكّلها عبر التاريخ نخبة من كبار القراء، وفي مقدمتهم الشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ محمد رفعت، والشيخ محمد صبحي البدري، والشيخ محمد عبد الباسط عبد الصمد.
وأوضح فاروق، في تصريحات لـ«اليوم السابع»، أن هذه المدرسة العريقة تركت إرثًا صوتيًا وثقافيًا خالدًا أصبح معيارًا للتمكن الفني والصدق في الأداء، ومصدر فخر واعتزاز بالهوية المصرية، مؤكدًا أن إحياء هذا التراث لا يقتصر على تكريم الماضي، بل يُعد استثمارًا حقيقيًا في صون الهوية الثقافية وتعزيز قيم الأصالة في التلاوة القرآنية.
التلاوة تعكس التنوع الثقافي المصري
وأشار رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات إلى أن البرنامج يعكس التنوع الثقافي المصري الثري، الناتج عن تداخل الحضارة المصرية القديمة والقبطية والإسلامية، وما أنتجته من قيم جمالية وروحية وإنسانية متكاملة، لافتًا إلى أن التلاوة في مصر ليست مجرد أداء صوتي، بل حق ثقافي واجتماعي أصيل يُجسد الهوية الوطنية ويحفظ التراث المشترك للأجيال المتعاقبة.
وأكد أن هذا البُعد يمنح البرنامج قيمة حقوقية، تتمثل في تمكين المجتمع من المشاركة في حماية ثقافته، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة للتعبير عن إرثها الفني دون تمييز.
الأزهر الشريف ودوره في حفظ مدرسة التلاوة
وشدد فاروق على أن أي مشروع لإحياء التلاوة لا يمكن فصله عن الدور التاريخي للأزهر الشريف، الذي كان ولا يزال حاضنًا للمواهب القرآنية وحارسًا للهوية الصوتية الوطنية، من خلال مدارس القراءات التي تُعنى بتدريس علوم التلاوة وصقل مهارات القراء وفق أسس علمية راسخة.
وأضاف أن الأزهر لا يؤدي دورًا دينيًا فحسب، بل يضطلع بمسؤولية ثقافية كبرى في الحفاظ على الموروث الصوتي وضمان استمراريته للأجيال المقبلة.
دولة التلاوة وتمكين الشباب ثقافيًا
وأوضح الخبير الحقوقي أن مبادرة «دولة التلاوة» تندرج ضمن إطار حماية الحقوق الثقافية والاجتماعية، حيث توفر منصة عادلة لاكتشاف المواهب وتنميتها بعيدًا عن أي تمييز جغرافي أو اجتماعي أو اقتصادي، كما تعيد تعريف مفهوم الموهبة وفق معايير علمية وفنية قائمة على التمكن من المقامات والصدق في التعبير التلاوة موروث وحق اجتماعي






