
كتبت:فاطمة خالد
سقط النادي الأهلي سقوطًا مدويًا في بطولة كأس مصر، بعدما ودّع المسابقة مبكرًا من دور الـ32، عقب خسارته أمام فريق المصرية للاتصالات، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة للجدل، وسط أداء باهت وغياب تام للهوية الفنية داخل صفوف الفريق الأحمر.
الأهلي، البطل التاريخي لكأس مصر، فشل في فرض سيطرته على مجريات اللقاء، واكتفى بهدف وحيد سجله عمر كمال عبد الواحد في الدقيقة 42 بعد تمريرة من طاهر محمد طاهر، دون أن ينجح الفريق في استثمار تقدمه أو تأمين النتيجة، ليمنح المنافس فرصة العودة في الشوط الثاني.
وجاء العقاب قاسيًا في الدقيقة 81، عندما نجح مصطفى فوزي في تسجيل هدف التعادل للمصرية للاتصالات، مستغلًا سوء التمركز الدفاعي وارتباك الخط الخلفي للأهلي، ليكشف الهدف حجم العشوائية وانعدام الترابط بين الخطوط، في مباراة ظهر خلالها الفريق الأحمر بلا حلول فنية حقيقية.
ومع امتداد اللقاء إلى الأشواط الإضافية، واصل الأهلي تقديم عرض باهت، ليأتي الهدف القاتل في الدقيقة 110 بتوقيع مصطفى فوزي من جديد، ليُجهز رسميًا على آمال الأهلي ويقوده إلى خروج مهين من البطولة، وسط ذهول الجماهير الحمراء.
وتزداد مرارة الهزيمة بالنظر إلى هوية بطل المباراة، حيث يُعد مصطفى فوزي أحد أبناء النادي الأهلي، الذين لم يحصلوا على فرصة حقيقية مع الفريق الأول، قبل أن يتم الاستغناء عنه مجانًا خلال فترة تواجد السويسري مارسيل كولر، بعدما تقرر عدم قيده ورحيله دون مقابل، ليعود اليوم ويقصي ناديه السابق بثنائية تاريخية.
الأهلي قدم واحدة من أسوأ مبارياته هذا الموسم، في ظل غياب الانسجام بين اللاعبين، وسوء التحضير الذهني، وافتقاد الروح القتالية، وهو ما فتح باب الانتقادات على مصراعيه تجاه الجهاز الفني واللاعبين، خاصة في بطولة تُعد الأقل تعقيدًا من حيث المنافسة.
وبهذا الخروج الصادم، يودع الأهلي كأس مصر مبكرًا، في نتيجة تطرح تساؤلات كبيرة حول اختيارات الجهاز الفني، وسياسة التعامل مع العناصر الشابة، في وقت يواصل فيه الفريق الأحمر فقدان البطولات بأسلوب لا يليق بتاريخه العريض.





