الكرملين: روسيا تسعى لتعديلات جوهرية على خطة السلام الأميركية بشأن أوكرانيا
أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم
كشف مصدر مقرّب من الكرملين، اليوم الأربعاء، أن روسيا تعتزم الدفع نحو إدخال تعديلات أساسية على خطة السلام الأميركية الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن الصيغة الحالية لا تلبي المتطلبات الروسية.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن المصدر أن موسكو تنظر إلى الخطة المكوّنة من 20 بنداً، والتي أعدتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع كييف، باعتبارها «نقطة انطلاق لمفاوضات إضافية»، لكنها تفتقر إلى بنود تصفها روسيا بالجوهريّة، ولا تجيب عن عدد من القضايا العالقة.
وأوضح المصدر أن الوثيقة تبدو أقرب إلى «خطة أوكرانية تقليدية»، مشيراً إلى أن موسكو ستتعامل معها بـ«عقلانية» خلال دراستها.
مطالب موسكو وبحسب المصدر، تتمثل أبرز المطالب الروسية في الحصول على ضمانات تحول دون أي توسع مستقبلي لحلف شمال الأطلسي شرقاً، وتثبيت حياد أوكرانيا حتى في حال انضمامها للاتحاد الأوروبي، إلى جانب فرض قيود على حجم وتسليح الجيش الأوكراني بعد الحرب.
كما تطالب موسكو بضمانات تتعلق بوضع اللغة الروسية داخل أوكرانيا، وتوضيحات بشأن رفع العقوبات الغربية، إضافة إلى مصير مئات المليارات من الدولارات من الأصول الروسية المجمّدة في الغرب.
وأشار المصدر إلى أن روسيا تطالب أيضاً بتخلي أوكرانيا عن أراضٍ في شرق إقليم دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف خشية تعرّضها لهجوم روسي جديد.
خلافات مستمرة من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استمرار الخلافات بين كييف وواشنطن حول القضايا الإقليمية، لكنه أعرب عن تفاؤله بقرب الانتهاء من إعداد الوثائق النهائية.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تسعى لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف الحرب عند خطوط التماس الحالية، لافتاً إلى أن روسيا تلوّح بإمكانية سحب قواتها من بعض المناطق، مقابل مطالب بانسحاب أوكراني من مناطق لا تزال كييف تسيطر عليها في دونيتسك.
وأضاف أن الولايات المتحدة تقترح تصنيف تلك المناطق كـ«منطقة منزوعة السلاح»، مشدداً على أن التخلي عن أي أراضٍ يتعارض مع القانون الأوكراني ويتطلب استفتاءً شعبياً.
انتخابات وضمانات وفي إطار أي تسوية محتملة، تعهد زيلينسكي بإجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت بعد وقف إطلاق النار، على أن يدخل الاتفاق حيّز التنفيذ فور توقيعه، مع رقابة دولية.
وأكد أن أوكرانيا ستحتفظ بجيش قوامه نحو 800 ألف جندي في زمن السلم، وأن أي خرق روسي للهدنة سيقابَل بضمانات أمنية أميركية، مشيراً إلى دعم واشنطن لانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي وتأمين تمويل ضخم لإعادة الإعمار.






