
كتبت: فاطمة خالد
انتزع المنتخب الوطني المصري فوزاً درامياً وصعباً أمام نظيره الزيمبابوي بنتيجة (2-1)، في لقاء حبس الأنفاس حتى لحظاته الأخيرة، ورغم التأخر في النتيجة وصدمة الجماهير، نجح “الفراعنة” في العودة للمباراة بفضل هدفي عمر مرموش ومحمد صلاح، ليحصد المنتخب ثلاث نقاط غالية بعد سيناريو مثير شهد إهداراً غريباً للفرص قبل حسم اللقاء في الدقيقة 92.
بدأت المباراة بضغط مصري مكثف، لكنه اصطدم برعونة غريبة في إنهاء الهجمات؛ حيث أضاع إمام عاشور فرصتين محققتين في الدقائق الأولى، إحداهما كانت انفراداً تاماً صنعه له محمد صلاح في الدقيقة 11، كما أهدر صلاح نفسه فرصة أخرى في الدقيقة الثامنة بعد تسديدة اصطدمت بالدفاع، وسط حالة من الاستغراب نتيجة ضياع أهداف كانت كفيلة بإنهاء اللقاء مبكراً.
وعلى عكس سير المباراة تماماً، استغلت زيمبابوي خطأ فادحاً من المدافع حسام عبد المجيد في الدقيقة 20، ليتمكن المهاجم برنس دوبي من هز شباك محمد الشناوي وسط ذهول الجميع، هذا الهدف دفع حسام حسن للتدخل سريعاً بإجراء تبديل هجومي بخروج إمام عاشور ودفع بمصطفى محمد في الدقيقة 33، في محاولة لتدارك الموقف قبل نهاية الشوط الأول الذي انتهى بتوتر نال فيه تريزيجيه ومروان عطية إنذارات.
مع انطلاق الشوط الثاني، كثف المنتخب من غاراته الهجومية، حتى نجح عمر مرموش في الدقيقة 63 من مجهود فردي رائع في مراوغة الدفاع وتسديد كرة قوية سكنت الشباك، معلناً عن هدف التعادل،هذا الهدف أعاد الثقة للاعبين ودفع “العميد” لإشراك زيزو وإبراهيم عادل، ليتحول الملعب إلى ضغط من طرف واحد وسط استبسال دفاعي من الفريق الآخر.
شهدت الدقائق الأخيرة ضغطاً عصبياً كبيراً، حيث أهدر أحمد مصطفى “زيزو” هدفاً مؤكداً من رأسية قوية، واضطر الجهاز الفني لإجراء تغيير اضطراري بخروج محمد حمدي للإصابة ونزول أحمد فتوح،ورغم تراجع الوقت، استمر الإصرار المصري على حصد النقاط الثلاث، رافضين الاكتفاء بنقطة التعادل وسط تراجع كامل لمنتخب زيمبابوي لتأمين منطقته.
وفي اللحظة التي انتظرها الجميع، وتحديداً في الدقيقة 92، ارتدى محمد صلاح ثوب الإجادة ليحسم المباراة لصالح الفراعنة؛ حيث تسلم كرة متقنة داخل منطقة الجزاء وأسكنها الشباك ببراعة، لتنطلق الأفراح في الملعب معلنةً فوز مصر (2-1) ونجاح رهان حسام حسن في الصبر حتى اللحظة الأخيرة.






