سياسة

شمال حلب على صفيح ساخن.. مواجهات مسلحة بين الجيش السوري و«قسد»

أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم

شهدت مناطق شمال مدينة حلب، اليوم الإثنين، تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا عقب اندلاع اشتباكات مسلحة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر إعلامية سورية بوقوع مواجهات عنيفة عند المدخل الشمالي لحلب، حيث استهدف قناصون تابعون لقسد نقاطًا تابعة للأمن الداخلي الحكومي قرب دواري شيحان والليرمون، في تطور اعتبرته دمشق خرقًا مباشرًا للهدنة.

في المقابل، ذكرت وكالة “هاوار” نقلًا عن المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) أن اثنين من عناصرها أُصيبا خلال هجوم مسلح استهدف حاجزًا مشتركًا مع القوات الحكومية في محيط دوار الشيحان.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر أصوات إطلاق نار كثيف في المنطقة، دون صدور بيانات رسمية تؤكد سقوط قتلى إضافيين حتى الآن.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية السورية القبض على مجموعات متهمة بتهريب الأسلحة في مناطق متفرقة، من بينها السويداء ومناطق خاضعة لسيطرة قسد، ووصفتهم بأنهم “خارجون عن القانون”.

كما تحدثت وسائل إعلام محلية عن إصابة عنصرين من الدفاع المدني جراء استهدافهم برصاص قناصة قرب حي الأشرفية، مشيرة إلى أن أحياء الأشرفية والشيخ مقصود تعرضت لإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة، ما أدى إلى إغلاق طريق غازي عنتاب – حلب من جهة دواري الليرمون وشيحان.

من جانبها، حمّلت قوات سوريا الديمقراطية حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن التصعيد، مؤكدة في بيان لها أن ما جرى يمثل “اعتداءً مباشرًا” على مواقعها.

وفي سياق متصل، وصل وفد تركي إلى العاصمة السورية دمشق لإجراء مباحثات مع مسؤولين سوريين حول ملف دمج قوات قسد ضمن صفوف الجيش السوري.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية “سيصب في مصلحة جميع الأطراف”، فيما أكد نظيره السوري أسعد الشيباني أن دمشق لم تلمس حتى الآن إرادة حقيقية من قسد لتنفيذ اتفاق 10 مارس، محذرًا من أن استمرار التأخير في هذا الملف قد ينعكس سلبًا على الأوضاع في منطقة الجزيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى