إيران تنقذ مسلمي البوسنة والهرسك من الإبادة الجماعية.. في التسعينيات
إيران في حرب البوسنة والهرسك

كتبت/ ميادة قاسم
شهدت البوسنة والهرسك واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث، وهي الإبادة الجماعية ضد المسلمين البوسنيين البوشناق، حيث لعبت إيران دورًا حاسمًا في دعم المسلمين السنة هناك، رغم الاختلاف المذهبي، من خلال تقديم أسلحة وتدريب عسكري ومساعدات، في وقت كان العالم يتفرج.
خلفية حرب البوسنة والهرسك
اندلعت الحرب بعد تفكك يوغوسلافيا، حيث سعى الصرب البوسنيون، بدعم من صربيا، إلى “التطهير العرقي” للمسلمين والكروات. أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص، وتهجير ملايين، حيث فرض مجلس الأمن الدولي قرارًا رقم 713 عام 1991 بحظر شامل على توريد الأسلحة إلى يوغوسلافيا السابقة، مما أضر بالمسلمين البوسنيين بشكل كبير، إذ ورث الصرب ترسانة الجيش اليوغوسلافي الضخمة، بينما كان الجيش البوسني الجديد أعزل نسبيًا.
مجزرة سريبرينيتسا: ذروة الإبادة الجماعية عام 1995في يوليو 1995، سقطت مدينة سريبرينيتسا التي أعلنتها الأمم المتحدة “منطقة آمنة” في يد القوات الصربية البوسنية بقيادة راتكو ملاديتش وقتل أكثر من 8000 رجل وصبي مسلم في أيام قليلة، في جريمة صنفتها المحكمة الجنائية الدولية كإبادة جماعية.
كما تم تهجير أكثر من 25 ألف مدني، مع استخدام الاغتصاب كسلاح حرب.الدعم الإيراني الحاسم لمسلمي البوسنةمنذ 1992، كسرت إيران الحظر الدولي عبر تهريب أسلحة خفيفة ومتوسطة، وإرسال مستشارين من الحرس الثوري، وتدريب وحدات الجيش البوسني
تقارير CIA تكشف الحقائق
أقرت تقارير CIA وصحف مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست بهذا الدعم، الذي مر جزئيًا عبر كرواتيا بتسهيل أمريكي ضمني عام 1994 كما أرسل حزب الله مقاتلين ومدربين شيعة للدفاع عن القرى المسلمة، دون محاولة فرض مذهب أو تغيير هوية البوسنيين.
اعترف قادة بوسنيون لاحقًا بأن هذا الدعم منع انهيار الدولة في السنوات الأولى، قبل التدخل الغربي المتأخر.مقارنة بدور الدول السنية مثل السعوديةقدمت السعودية مساعدات إنسانية كبيرة حوالي 500 مليون دولار وبعض التمويل لشراء أسلحة عبر قنوات أخرى، لكنها لم تكسر الحظر بشكل مباشر كإيران. اكتفت معظم الدول السنية بالبيانات والمساعدات الإنسانية، بينما كانت المجازر مستمرة.






