
كتبت: سهام إبراهيم
أعلنت روسيا أنها أنهت خلال العام الجاري تجهيز لواء عسكري بصاروخها الباليستي الجديد متوسط المدى “أوريشنك”، الذي يتميز بسرعته الفرط صوتية، في خطوة تعكس تصعيدًا عسكريًا جديدًا على خلفية الحرب المستمرة مع أوكرانيا.
وقال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، الجنرال فاليري جيراسيموف، خلال إحاطة للملحقين العسكريين الأجانب، إن الصاروخ دخل الخدمة هذا العام، مشيرًا إلى استخدامه للمرة الأولى ضد أوكرانيا في نوفمبر 2024.
في السياق نفسه، كشف الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو عن نشر صاروخ “أوريشنك” الروسي القادر على حمل رؤوس نووية داخل الأراضي البيلاروسية اعتبارًا من الأربعاء الماضي، مؤكدًا أن الصاروخ بات جاهزًا للاستخدام.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة، إذ دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة إلى تقديم توضيحات بشأن الضمانات الأمنية التي يمكن أن تحصل عليها كييف ضمن أي تسوية محتملة لإنهاء الحرب.
وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي في بروكسل، إنه لا يزال ينتظر إجابة واضحة حول طبيعة هذه الضمانات، متسائلًا عن موقف واشنطن في حال تعرضت أوكرانيا لهجوم روسي جديد مستقبلًا.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف صاروخ “أوريشنك” بأنه غير قابل للاعتراض، مؤكدًا أن قوته التدميرية تقترب من تأثير السلاح النووي حتى عند تزويده برأس تقليدي، إلا أن خبراء غربيين شككوا في دقة هذه التقديرات.
وعلى صعيد الجهود السياسية، أعلن الكرملين أنه سيجري اتصالات مع الجانب الأميركي لمعرفة التعديلات التي طرأت على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك عقب محادثات عقدت في برلين بين الولايات المتحدة وأوكرانيا ودول أوروبية، أسفرت عن مؤشرات إيجابية بشأن اتفاق محتمل.
ورغم ذلك، لا تزال قضايا الضمانات الأمنية ومستقبل إقليم دونباس من أبرز نقاط الخلاف، في ظل إصرار موسكو على تنازل كييف عن السيطرة على الإقليم كشرط أساسي للتوصل إلى اتفاق نهائي.






