فن

كوكب الشرق.. ورمز القوة الناعمة المصرية

وزارة الثقافة تحتفي بأم كلثوم

كتبت /ميادة قاسم

إحتفت وزارة الثقافة المصرية بـ”عام أم كلثوم”، وذلك احتفاءً بمرور 50 عاماً على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم الـ1898/1975حيث تستمر الاحتفالات بتراث سيدة الغناء العربي الخالد ولم تكن أم كلثوم مجرد مطربة استثنائية، بل رمزاً للقوة الناعمة المصرية والعربية، وصوتاً وطنياً جمع الأمة العربية في أصعب لحظاتها التاريخية.

كوكب الشرق أيقونة الغناء العربي الخالدة

ولدت أم كلثوم في قرية طماي الزهايرة بمحافظة الدقهلية، وتحولت إلى صوت الأمة العربية خلال عصر المد القومي. في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، كانت جزءاً أساسياً من المشروع الوطني، حيث غنت لثورة يوليو 1952 أعمالاً خالدة مثل “مصر تتحدث عن نفسها” و”والله زمان يا سلاحي” التي أصبحت نشيداً وطنياً.

كما كانت حفلاتها الشهرية في الخميس الأول من كل شهر حدثاً عربياً يجمع الملايين من المحيط إلى الخليج وصفها عبد الناصر بـ”الهرم الرابع لمصر”، لأنها مثلت ليس الفن فقط، بل الهوية الوطنية والكرامة والسيادة.

أم كلثوم مع الرئيس جمال عبد الناصر

بعد نكسة 1967، برز دورها الوطني أكثر تبرعت بمجوهراتها الشخصية، وخصصت إيرادات حفلاتها للمجهود الحربي، وجابت مدن مصر والعواصم العربية وأوروبا، بما في ذلك حفلها الأسطوري في مسرح الأولمبيا بباريس في نوفمبر 1967.

جمعت ملايين الجنيهات والدولارات، إلى جانب كميات كبيرة من الذهب، لإعادة بناء الجيش المصري، ورفعت الروح المعنوية بأغانٍ وطنية مثل “أصبح عندي الآن بندقية” و”إنا فدائيون”ولم تكن أم كلثوم تجمع أموالاً فقط، بل حميت الوجدان العربي من الانكسار، موحدة الشعوب من المغرب إلى الخليج بصوت واحد وإحساس واحد وقضية مشتركة.

أم كلثوم في إحدى حفلاتها الوطنية الخالدة

اليوم، في ذكرى رحيلها الـ50 3 فبراير 1975 حيث تتواصل احتفالات “عام أم كلثوم” ببرنامج حافل طوال العام، يشمل حفلات موسيقية في دار الأوبرا المصرية والمحافظات و مهرجانات مثل “مهرجان أم كلثوم للموسيقى والغناء”

و معارض فنية، ورش عمل للأطفال، ومسابقة كبرى لاكتشاف مواهب جديدة تحت عنوان “اكتشاف أم كلثوم 2025” تجوب المحافظات، بالإضافة إلى عروض متنقلة وندوات ثقافية، تأكيداً على أن مصر تنجب عباقرة بحجم أمة كاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى