سياسة

سول تدرس تعديل المناورات الأميركية لتقريب الحوار مع بيونج يانج

أخبار نيوز بالعربي

كتب: مؤمن على 

ألمح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج إلى إمكانية مراجعة المناورات العسكرية المشتركة بين بلاده والولايات المتحدة، في خطوة يصفها مراقبون بأنها محاولة جديدة لتهيئة مناخ مناسب للتواصل مع كوريا الشمالية، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”.

وخلال مؤتمر صحفي في العاصمة سول، الأربعاء، بمناسبة مرور عام على فشل محاولة سلفه يون سوك يول إعلان الأحكام العرفية، قال لي:

“إذا كانت تهيئة الظروف للحوار تتطلب إعادة النظر في هذه المناورات، وإذا كانت واشنطن تحتاج إلى مساحة تفاوضية إضافية، فعلينا أن نكون مستعدين لمناقشة ذلك بوضوح”.

وذكرت “بلومبرغ” أن السفارة الأميركية في سول لم تُدلِ بأي تعليق، بينما تواصل بيونج يانج وصف المناورات السنوية بأنها “تدريبات تمهيدية للحرب” وتستغلها لتبرير توتراتها العسكرية.

رسائل متبادلة وانتظار لقاء جديد

تصريحات لي تأتي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة في أكتوبر الماضي، استعداده للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.

ورغم ذلك، لم تُحسم ترتيبات أي اجتماع جديد حتى الآن، وفق ما أكده ترمب سابقًا.

وكان ترمب وكيم قد عقدا ثلاثة لقاءات خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي، دون تحقيق اختراق يقنع بيونج يانج بالتراجع عن برنامجها النووي.

ورغم تمسك كيم بشرط تخلي واشنطن وسول عن مطلب نزع السلاح النووي، فإنه لم يغلق الباب أمام اجتماع جديد.

غواصة نووية إنجاز معلن وتحديات قائمة

وتفاخر لي بموافقة ترمب على طلب كوري جنوبي لبناء غواصة تعمل بالطاقة النووية، معتبرًا الخطوة أحد أهم إنجازاته منذ توليه الحكم في يونيو.

لكنه أكد أن تنفيذ المشروع يتطلب مشاورات فنية معقدة، خاصة بشأن موقع بناء الغواصة.

وأوضح الرئيس الكوري أن ترمب اقترح تنفيذ المشروع في فيلادلفيا لتعزيز الصناعة الأميركية، إلا أن الجانب الكوري يرى أن التنفيذ هناك قد يكون بالغ الصعوبة من الناحية العملية.

سياسة توازن مع الجيران

وبشأن الخلاف الياباني الصيني حول تايوان، قال لي إن بلاده لن تنخرط في مواجهة بين الجانبين، لكنها ستسعى إلى دور وساطة يضمن الاستقرار الإقليمي.

أما الخلافات المتواصلة مع اليابان حول جزر دوكدو المتنازع عليها، فحاول لي التهوين منها، مؤكدًا أن “اليابان جار لا يمكن الانفصال عنه”.

ملفات أخرى على الطاولة

وأشار لي إلى أن ترمب قدم أيضًا مقترحًا لمشروع مشترك في مجال الطاقة، بالتزامن مع طلب كوريا الجنوبية تعديل اتفاقية الطاقة النووية القديمة للسماح بإعادة معالجة الوقود المستهلك.

ووفق الرئيس الكوري، فإن واشنطن تُبدي حذرًا تجاه المقترح، على خلفية مخاوف تتعلق بالانتشار النووي.

وشدّد لي على موقف بلاده الواضح:

“لا نسعى لامتلاك أسلحة نووية.

هذا الطريق غير عملي ولا يجب التفكير فيه أصلًا”.

واعتبر الرئيس أن الغواصة النووية المستقبلية ستساهم في تعزيز قدرة بلاده على تتبع القطع البحرية التابعة لكوريا الشمالية والصين، إذا جرى تنفيذ الاتفاق بصورة كاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى