
كتب:مؤمن علي
كشفت عايدة السيد الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، اليوم الاثنين، أن ثلاثة من المتطوعين الذين ظهروا في مقطع فيديو وهم يتعرضون للضرب على يد رجل يرتدي زياً عسكرياً، كانوا من بين خمسة أشخاص قُتلوا لاحقًا.
وأوضحت عايدة، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن الضحايا كانوا ضمن مجموعة أكبر من المتطوعين احتُجزوا كرهائن، مشيرةً إلى أن بعضهم تمكن من الفرار، بينهم اثنان قفزا من مركبة متحركة ولا يزال مصيرهما مجهولاً.
وأضافت من مدينة بورتسودان: “نحن هنا لخدمة الشعب السوداني وسط هذا الصراع المؤلم، ونتمنى أن يحترم الجميع العاملين في الهلال الأحمر السوداني”، مؤكدة أن الحادثة تُبرز الحاجة إلى احترام العاملين في المجال الإنساني.
ورفضت عايدة تحميل أي طرف المسؤولية، كما امتنعت عن التعليق على ما إذا كان المتطوعون الذين قُتلوا قد أُعدموا.
وفي سياق متصل، قالت إن فرق الهلال الأحمر التي كانت في مدينة الفاشر غرب دارفور، والتي خضعت لسيطرة قوات الدعم السريع في أواخر أكتوبر الماضي، وصلت بأمان إلى منطقتي مليط وطويلة، لكنها أعربت عن قلقها على آلاف المدنيين النازحين، مؤكدة أن “الكثيرين قد يموتون جوعًا أو عطشًا إذا اضطروا للفرار عبر الصحراء”.
وكان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر قد أعلن الأسبوع الماضي مقتل خمسة من العاملين في توزيع الغذاء بمدينة بارا بولاية شمال كردفان، أثناء سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة، فيما اعتبرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلك الحوادث “إعدامات محتملة بعد إجراءات موجزة”، وسط تقارير عن انتهاكات واسعة في المناطق التي سيطرت عليها القوات خلال الأسابيع الأخيرة.
وأظهر مقطع الفيديو المتداول على مواقع التواصل رجلاً يستجوب المتطوعين وهم يرتدون سترات حمراء، قبل أن يعتدي عليهم بالضرب باستخدام عصي، متهمًا أحدهم بأنه جندي.
يُذكر أن الهلال الأحمر السوداني فقد حتى الآن 21 من كوادره منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل عامين ونصف، بينما نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن عمليات الإعدام، ووصفت التقارير التي تتهمها بذلك بأنها “تضخيم إعلامي” من جانب الجيش وحلفائه.






