سياسة

سرقة تاريخية في اللوفر تكشف ثغرات أمنية.. منفذوها “هواة من الضواحي”

أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم

في تطور مثير أثار جدلاً واسعاً في فرنسا، كشفت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، أن عملية السطو الجريئة التي استهدفت مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر الشهر الماضي، لم تكن من تنفيذ عصابة محترفة، بل مجموعة من المجرمين الصغار من سكان الضواحي الشمالية الفقيرة للعاصمة.

وقالت بيكو في تصريحات لإذاعة “فرانس إنفو” إن منفذي العملية لا ينتمون إلى شبكات الجريمة المنظمة، بل هم “هواة” يعيشون في منطقة سين سان دوني، مشيرة إلى أنهم لا يشبهون العصابات السينمائية مثل “أوشنز إليفين”، بل أقرب إلى نمط الجنوح المحلي.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى صباح أحد أيام الأحد، حين أوقف رجلان شاحنة مزودة بمصعد خارج المتحف، وصعدا إلى الطابق الثاني، حيث حطما نافذة قاعة أبولون، وفتحا خزائن العرض، قبل أن يفرّا على متن دراجات بخارية يقودها شركاؤهما. العملية لم تستغرق أكثر من سبع دقائق، لكنها خلفت صدمة كبيرة، خاصة بعد أن سقط تاج الإمبراطورة أوجيني أثناء الهروب، وفشل اللصوص في إحراق الشاحنة.

الشرطة الفرنسية تمكنت لاحقاً من توقيف أربعة مشتبه بهم، بينهم جزائري يبلغ من العمر 34 عاماً كان يحاول مغادرة البلاد، وآخر يخضع للمراقبة القضائية، بالإضافة إلى رجل وامرأة تم توقيفهما في 29 أكتوبر. وتشير التحقيقات إلى أن أحدهم كان ضمن المنفذين الأربعة، استناداً إلى آثار الحمض النووي التي عُثر عليها في الشاحنة.

الحادثة أثارت موجة انتقادات حادة للمنظومة الأمنية في اللوفر، أحد أبرز المعالم الثقافية في العالم، وسط تساؤلات حول قدرة السلطات على حماية التراث الفرنسي من مثل هذه الاختراقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى