رياضة

منتخب المغرب إلى نهائي كأس العالم تحت 20 عام.. “أسود الأطلس” يصنعون التاريخ بركلات الترجيح

كتب: مسعد الزاهي

 

 

شهدت سماء كرة القدم العالمية ليلة لا تُنسى حيث حقق المنتخب المغربي للشباب (تحت 20 عامًا) إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، متأهلاً إلى المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للشباب بعد فوز درامي ومثير على نظيره الفرنسي في المباراة التي أقيمت على ملعب “استاد فاليارايسو”، التي لم تُحسم إلا عبر ركلات الترجيح بعد تعادل الفريقين إيجابياً بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي.

 

 

هذه المواجهة كانت تحمل طابع الثأر والتنافس الكلاسيكي بين المنتخبين، دخل “أسود الأطلس” اللقاء بهدف إثبات الذات أمام مدرسة كروية عريقة كفرنسا، حيث سيطر الحذر التكتيكي على مجريات الشوط الأول، لكن الإثارة بدأت تتصاعد مع بداية الشوط الثاني والوقت الإضافي.

 

أدار اللقاء حكم المباراة غوستافو تايخيرا، وشهد اللقاء نقطة تحول جوهرية في الدقائق الإضافية، ففي الدقيقة 107 تلّقى اللاعب المغربي رابي تزينغولا بطاقة صفراء ثانية، ليُطرد من الملعب ويكمل المنتخب الفرنسي المباراة بعشرة لاعبين، هذا الطرد صعّب المهمة على المنتخب الفرنسي الذي أظهر روحًا قتالية استثنائية للحفاظ على نتيجة التعادل (1-1) حتى صافرة النهاية.

 

مع انتهاء الدقائق الـ 120، ظلت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي تطلب تركيزاً فولاذياً وأعصابًا باردة، الجماهير المغربية التي تابعت اللقاء على شاشة بي إن سبورت HD بصوت المعلق جواد بده، كانت على موعد مع فصول الإثارة التي قلّ نظيرها.

 

بدأت ركلات الترجيح وسط ترقب شديد للمغرب، كان هناك تألق واضح من مجموعة من اللاعبين:

البيداوي، بومعودي، الزبيري، الحداد، وبيار، نجحوا جميعهم في هز الشباك، على الرغم من إضاعة حموني لركلته، بينما أثبت الحارس المغربي جدارته في التصدي لبعض الركلات الفرنسية الحاسمة.

 

على الجانب الآخر، سجل المنتخب الفرنسي أربع ركلات بنجاح عبر ميشال، زيدان، بارادوفسكي، ودابو، لكن الإخفاق كان حليف كل من بوكولت و نجيسان، حيث أضاعت الركلة السادسة الأخيرة للمنتخب الفرنسي فرصة التعادل وحسمت الفوز للمغرب النتيجة النهائية كانت 5-4 للمغرب.

 

انتزع المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى النهائي ليصنع التاريخ في هذه الفئة العمرية.

لم تكن مجرد مباراة بل كانت ملحمة من الصمود والتضحية، الإدارة الفنية للاعبي المغرب في هذه اللحظات الحاسمة كانت عاملاً رئيسيًا في تحقيق هذا الإنجاز الكبير والعبور من عقبة “الديوك” الفرنسية.

 

المنتخب المغربي ينتظر الفائز من مواجهة الأرجنتين وكولومبيا في نهائي البطولة حيث يستعد المنتخب المغربي لتسجيل اسمه بأحرف من ذهب كأول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى هذه المرحلة في هذه النسخة من البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى