الزمالك يستعد للإعلان عن إقالة فيريرا بعد التعثر أمام الأهلي والغزل.. نهاية حقبة وبداية البحث عن “المنقذ”

كتب: مسعد الزاهي
تشهد أروقة نادي الزمالك حالة من الغليان والترقب الشديدين في أعقاب النتائج الأخيرة المخيبة للآمال التي حققها الفريق الأول لكرة القدم، والتي وضعت المدير الفني البلجيكي يانيك فيريرا في عين العاصفة، حيث أن الأداء الباهت والتعثرات المتتالية، وتحديدًا الخسارة في “القمة 131” أمام الغريم التقليدي الأهلي، ومن ثم التعادل المخيب للآمال أمام غزل المحلة، كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.

لم يعد الحديث داخل مجلس الإدارة يقتصر على مجرد مناقشة الأداء، بل تصاعد إلى مستوى المطالبة العلنية بـإقالة فيريرا فبعد الخسارة أمام الأهلي (1-2) في الجولة التاسعة من الدوري المصري، والتي شهدت تقدم الزمالك ثم تراجعه وغياب الإدارة الفنية الحكيمة للمباراة، بدا أن مصير المدرب بات معلقًا على خيط رفيع.
جاءت مباراة غزل المحلة اليوم ضمن منافسات الجولة العاشرة لتطلق رصاصة الرحمة على آمال استمرار المدرب، حيث سقط الفريق في فخ التعادل الإيجابي (1-1)، ليتبخر رصيد النادي من النقاط في سباق الصدارة، ويؤكد على استمرار الأزمة الفنية والمعنوية التي يمر بها “الفارس الأبيض”، هذا التعثر دفع أغلب أعضاء مجلس الإدارة إلى المطالبة العاجلة لرئيس النادي، حسين لبيب، باتخاذ قرار الرحيل.

تُشير الأنباء الواردة من داخل القلعة البيضاء إلى أن قرار الإقالة أصبح شبه محسوم، وأن الساعات القليلة القادمة قد تشهد الإعلان الرسمي عن تنحية فيريرا عن منصبه، هذه التطورات تأتي بعد سلسلة من اجتماعات مكثفة وغير معلنة كان الهدف منها تقييم شامل للمرحلة الحالية، والخروج بحل سريع يوقف نزيف النقاط، لكن العائق الأكبر يتمثل في الشرط الجزائي في عقد فيريرا في ظل الأزمة المالية التي يمر بها النادي، فإن تفعيل هذا الشرط يمثل عبئًا إضافيًا، وهو ما جعل الإدارة تتردد في السابق وتمنح المدرب فرصًا إضافية.
ومع ذلك يبدو أن الضغط الجماهيري والإداري، إلى جانب الخشية من تدهور ترتيب الفريق بشكل أكبر، قد رجّح كفة قرار التضحية بالمدرب مقابل إنقاذ الموسم، بعض المصادر تشير إلى محاولات للتوصل إلى اتفاق ودي مع المدرب وجهازه الفني لتخفيف الأعباء المالية المترتبة على فسخ العقد.
على الجانب الفني يعاني الفريق من تراجع واضح في مستوى اللاعبين وغياب للروح القتالية في بعض الأوقات الحرجة، وهو ما حمّل جزءًا كبيرًا من مسؤوليته للمدير الفني، حيث أن غياب التكتيك الواضح وتأخر التبديلات أو عدم فعاليتها في مباريات حاسمة كانت من أبرز الانتقادات الموجهة لإدارة فيريرا للمباريات.
بدأت بالفعل تتردد أسماء لمدربين محتملين لخلافة فيريرا، من بينهم أسماء محلية مثل أيمن الرمادي الذي ترددت أنباء عن ترشحه لقيادة الفريق مجدداً، بالإضافة إلى أسماء أجنبية أخرى وميل إدارة نادي الزمالك في الإستعانة “بالمدرسة البرتغالية” في مثل هذه المواقف وأسماء أخرى قد يتم التفاوض معها في محاولة لتصحيح مسار الفريق.

الزمالك الآن على مفترق طرق فإقالة فيريرا تمثل نهاية لحقبة لم تستمر طويلاً، ولكنها كانت محملة بالتوتر والنتائج المتباينة حيث خاض البلجيكي 10 مباريات حقق الفوز في 5 وتعادل في 3 وهزم في 2، المطلوب الآن ليس مجرد مدرب جديد، بل “منقذ” يعيد ترتيب الأوراق، ويعيد الثقة المفقودة، ويستطيع التعامل مع الضغوط الهائلة لنادي بحجم الزمالك.
ستكشف الساعات القليلة القادمة تفاصيل القرار النهائي الذي سيصدره مجلس الإدارة، وما إذا كان سيتم حسم مصير المدرب البلجيكي بالرحيل بشكل رسمي، ليفتح الباب أمام مرحلة جديدة يأمل فيها عشاق “القلعة البيضاء” أن تكون بداية لعودة قوية ومنافسة شرسة على الألقاب التي تليق بتاريخ النادي العريق.






