تقارير

أيمن سيف الدين.. ربع قرن من الوعي وصناعة التغيير

✍️ بقلم: أحمد المستشار

في زمن يموج بالتحديات ويزدحم بالصراعات، يبرز القليل من الأفراد الذين يملكون القدرة على تحويل الصعوبات إلى فرص، والأحلام إلى حقائق، والوعي إلى ممارسة حيّة. ومن بين هؤلاء يقف المهندس أيمن سيف الدين حسن صالح، الماستر كوتش والمدرب المحترف المعتمد، كنموذج ملهم جمع بين العلم والشغف والإبداع، ليصوغ عبر أكثر من ربع قرن مسيرةً متفردة من الوعي وصناعة التغيير.

تكوّن وعي أيمن في بيئة غنية بالعلم والثقافة داخل وخارج السودان. منذ شبابه، حمل إيمانًا عميقًا بأن التغيير يبدأ من الداخل، وأن بناء الإنسان لا يقوم إلا على قيم راسخة من الحرية والعدالة والعطاء. هذا الوعي المبكر شكّل جذوره الفكرية، وأطلق شغفه بالعلم، ورسّخ حسّه الوطني والاجتماعي.

يحمل أيمن خلفية علمية قوية؛ فهو مهندس شبكات معتمد من مايكروسوفت (MCSE)، وصاحب خبرة تقنية في أنظمة الحاسوب وقواعد البيانات. لكن شغفه لم يتوقف عند التقنية، بل انطلق إلى مجال التدريب والتنمية البشرية، ليصبح ماستر كوتش معتمدًا من جهات دولية، وخبيرًا في الاستشارات وتطوير الأعمال لأكثر من 17 عامًا. إلى جانب ذلك، هو مدير منصة Day Light Platform، ومؤسس قناة Coaching 24 على تيليجرام، وكوتش ومحكم معتمد لدى مؤسسة Hult Prize Foundation العالمية. كما أنه ممارس متقدم في البرمجة اللغوية العصبية NLP، والعلاج بخط الزمن TLT، والتنويم الإيحائي، إضافة إلى كونه مدير مشاريع محترف CPPM معتمد.

لم يكن الوعي عند أيمن مجرد فكرة، بل ممارسة وتجربة حية. فقد شارك في تأسيس منظمات ومبادرات تطوعية ومهنية، منها الاتحاد العربي للكوتشينج، نادي الكايزن العربي، الاتحاد السوداني لمدربي التنمية البشرية، نادي البرمجة اللغوية العصبية، ومجلس الشباب السوداني. كما ساهم في تصميم مناهج تدريبية متخصصة لصالح منظمات مجتمعية كبرى مثل صناع الحياة، وشارك في مؤتمرات وفعاليات داخل وخارج السودان ومصر، جامعًا بين الفكر والممارسة، والوعي والتطبيق.

وقضى أيمن سنوات في دراسة أفضل الممارسات العالمية في التدريب والكوتشينج، لكنه لم يكن ناقلًا للمعرفة بجمود، بل مبدعًا في توطينها وتأصيلها. فقد طوّر نماذج تدريبية تستند إلى الخصوصية الثقافية والاجتماعية في السودان، وتراعي السياق التاريخي والنفسي للمجتمع السوداني بعد الحروب والأزمات. كما أنشأ مدارس فكرية في الكوتشينج الإنساني تدمج بين مهارات الحياة، الذكاء العاطفي والتحول الذاتي، وساهمت هذه النماذج في إعداد جيل جديد من المدربين والكوتشز الذين يحملون رسالة التغيير بوعي عميق ومسؤولية عالية.

آمن أيمن دائمًا بأن المعرفة لا تكتمل إلا بالفعل، وأن التغيير لا يبدأ من الأنظمة والمؤسسات، بل من الإنسان نفسه. لذلك ركّز على تمكين الشباب، وإطلاق طاقاتهم الكامنة، باعتبارهم أساس أي مشروع وطني أو اجتماعي. ومن خلال برامجه التدريبية وجلسات الكوتشينج في القيادة، ريادة الأعمال، الكوتشينج التنفيذي والمهني، والتطوير المؤسسي، استطاع أن يكون مصدر إلهام لآلاف المستفيدين.

اليوم، وبعد خمسة وعشرين عامًا من التعلم والعطاء والتأثير، يواصل أيمن سيف الدين مسيرته واضعًا نصب عينيه أن هذه المحطة ليست ختامًا، بل قاعدة انطلاق نحو أفق أوسع. رسالته لم ولن تتغير:

> “الوعي هو البداية، الشغف هو الطريق، والعطاء هو الغاية. فالتغيير لا يُنتظر من أحد، بل نصنعه نحن بأنفسنا.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى