سياسة

غارات إسرائيلية عنيفة على صنعاء تستهدف مواقع للحوثيين

أخبار نيوز بالعربي

غارات إسرائيلية عنيفة على صنعاء تستهدف مواقع للحوثيين

كتبت: سهام إبراهيم


شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، مساء الأربعاء 10 سبتمبر 2025، هجمات جوية إسرائيلية هي الأعنف منذ أسابيع، استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين، في تصعيد جديد ضمن التوتر الإقليمي المتزايد.

وذكرت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين أن إحدى الغارات أصابت مقر وزارة الدفاع، فيما استهدفت أخرى مراكز قيادة عسكرية بين جبال شمال شرق صنعاء. وأفادت مصادر محلية بسقوط قتلى وجرحى وتضرر عدد من المنازل في محيط المناطق المستهدفة.

المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أكد أن الدفاعات الجوية للجماعة “تصدت للهجوم الإسرائيلي وأجبرت بعض الطائرات على الانسحاب”، مشيرًا إلى أن “الجزء الأكبر من العدوان تم إفشاله”.

في المقابل، أوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن أكثر من عشر طائرات حربية شاركت في العملية، ونفذت هجمات على 15 هدفًا شملت معسكرات تدريب، مقرات دعائية، منشآت وقود، إضافة إلى منصات إطلاق صواريخ داخل صنعاء يُعتقد أنها استُخدمت لمهاجمة إسرائيل.

وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وصف العملية بأنها “ضربة موجعة” وأكد أن “يد إسرائيل ستطال كل من يهدد مواطنيها”، في إشارة إلى استمرار العمليات ضد الحوثيين في اليمن.

سياق إقليمي متصاعد

تأتي هذه الغارات في ظل تصاعد المواجهة بين إسرائيل والحوثيين منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، حيث كثفت الجماعة اليمنية هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ على إسرائيل، إلى جانب استهداف سفن تجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما تعتبره تل أبيب تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي وخطوطها البحرية.

وفي الأسابيع الماضية، شنت إسرائيل عدة ضربات جوية على مواقع حوثية، كان أبرزها الغارة التي أودت بحياة رئيس وزراء الحوثيين أحمد الراهوائي أواخر أغسطس الماضي، ما شكل ضربة سياسية وعسكرية قوية للجماعة.

تداعيات محتملة

مراقبون يرون أن استمرار الضربات قد يدفع الحوثيين إلى تكثيف عملياتهم في البحر الأحمر أو محاولة استهداف العمق الإسرائيلي مجددًا، مما يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية أوسع، خاصة مع تداخل أدوار أطراف إقليمية أخرى مثل إيران الداعمة للجماعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى