سياسة

حزب الله يتهم الحكومة بـ”الخضوع للأميركيين” ويحذر من جر لبنان إلى الفتنة

أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم

صعّد حزب الله لهجته تجاه الحكومة اللبنانية، متهماً إياها بالخضوع للضغوط الأميركية في ما يتعلق بملف السلاح، في وقت يتزايد الجدل حول اتفاق الطائف ودور الجيش اللبناني.

فقد دعا المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين الخليل، الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى “وضع حد للانبطاحة السياسية لقرارات الحكومة”، معتبراً أنّ “ادعاء رئيس الحكومة تطبيق اتفاق الطائف خطأ فادح وشبهة كبيرة”.

وأوضح الخليل أنّ الاتفاق “نصّ بوضوح على حق لبنان في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير أرضه والدفاع عنها”، منتقداً الضغوط الأميركية لدفع الجيش اللبناني إلى مواجهة الحزب، ومعتبراً أنّ تصريحات الوفد الأميركي حول نزع سلاح الحزب “تنصّل واضح من الاتفاق الذي رعته واشنطن وباريس في نوفمبر 2024”.

وأضاف: “سلوك الإدارة الأميركية يهدف إلى القضاء على كل مقومات الصمود والدفاع التي يتمتع بها لبنان”، محذراً من زج الجيش في صراعات داخلية تهدد الأمن والاستقرار.

وختم بالقول: “لا زلنا نأمل من الحريصين على استقلال لبنان وأمانه، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية، العمل على وقف هذه الانبطاحة السياسية، وإبعاد المؤسسة العسكرية عن فتنة داخلية”.

ويُعد ملف سلاح حزب الله العقدة الأبرز في الساحة اللبنانية، حيث يرفض الحزب أي مسعى لنزع سلاحه أو وضعه تحت سلطة الدولة، بينما ترى الحكومة أنّ حصرية السلاح بيد الجيش هو الاختبار الأصعب أمام سيادة لبنان.

وفي المقابل، حاول الرئيس اللبناني تقديم صورة مغايرة، مؤكداً خلال لقاء اقتصادي أنّ لبنان بحاجة إلى “الخروج من الطائفية والمذهبية باتجاه حزب واحد هو لبنان”، مشيداً بعمل الحكومة ومجلس الوزراء كمنصة للنقاش واتخاذ القرارات.

على الصعيد الدبلوماسي، تكثفت التحركات الأميركية في بيروت، حيث نقل المبعوث توم براك رد إسرائيل بشأن الورقة الأميركية، فيما وصلت المبعوثة مورغان أورتاغوس لمواصلة المشاورات. وكشف موقع “أكسيوس” أنّ براك أبلغ الحكومة اللبنانية بأنّ واشنطن تطالب تل أبيب بتقليص العمليات العسكرية غير العاجلة، تجاوباً مع قرار بيروت بشأن ضبط السلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى